بعد موسم واحد من عودته إلى صفوة كرة القدم الوطنية (القسم الثاني D2)، يحقق شباب أطلس خنيفرة (CAK) إنجازاً سيبقى محفوراً إلى الأبد في التاريخ الرياضي لعاصمة الزيانيين، بشكل خاص، ولكل منطقة الأطلس المتوسط بشكل عام. في الواقع، عقب فوزه يوم السبت على الراسينغ البيضاوي (1-0)، حجز شباب أطلس خنيفرة تذكرة الصعود الأول للقسم الأول "البطولة برو" قبل دورتين من نهاية بطولة القسم الثاني، محققاً بذلك حلماً طال انتظاره لجمهور زياني متعطش لرؤية ناديه ضمن كبار المشهد الكروي الوطني نظراً للمواهب التي تزخر بها المنطقة. صحيح، حسابياً يمكن اللحاق بشباب أطلس خنيفرة في الترتيب العام من قبل النادي المكناسي (45 نقطة) في حالة الهزيمة خلال المباراتين المتبقيتين، ومع ذلك فإن أفضلية المواجهات بين الناديين وفارق الأهداف تبقى لصالح الزيانيين، بينما النادي القنيطري، حتى لو كان متعادلاً في الترتيب العام مع شباب أطلس خنيفرة (51 نقطة) في نهاية 28 دورة، يجب أن ينتظر الدورة المقبلة لحسم مصير المركز الثاني المخصص للصعود للبطولة برو. بالنسبة لرئيس النادي، إبراهيم أوعبا، "الصعود للقسم الأول لم يكن مبرمجاً في بداية الموسم ولم يكن ضمن الأهداف المحددة خلال هذا الموسم". تجدر الإشارة، في هذا الصدد، إلى أن النادي حدد لنفسه هدف ضمان البقاء باحتلال مركز مشرف وتكوين فريق تنافسي ووضعه على السكة الصحيحة. مهمة أوكلت للتقني الوطني الشاب والموهوب، هشام الإدريسي، الذي له فضل كبير في هذا الأداء التاريخي. لكن، بفضل النتائج الإيجابية والانتصارات المتتالية للفريق الزياني خلال مرحلة الذهاب من البطولة، توج النادي بطلاً للخريف. وهكذا، مع مرور الدورات، كبر الطموح وتحول الصعود للدرجة الأعلى إلى "مطلب مشروع" سواء لجمهور النادي أو لمختلف الفاعلين المحليين. هذا "المطلب الشعبي" تم تبنيه من قبل المكتب المسير بالتنسيق مع الطاقم التقني، أوضح السيد أوعبا في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بهذه المناسبة، مضيفاً أن جهداً هائلاً تم بذله لتوفير الظروف والوسائل المناسبة ليتحقق هذا الحلم. هذا الأداء التاريخي، الذي تطلب تعبئة اعتمادات تقدر بحوالي 7 ملايين درهم، هو ثمرة تدبير عقلاني، وعمل طويل النفس، وجهود مشتركة للمكتب المسير، والطاقم التقني، واللاعبين، ومكونات الفريق بالإضافة إلى الدعم اللامشروط للجمهور وفاعلي المدينة، أوضح رئيس النادي. بالنسبة لمستقبل الفريق، أشار السيد أوعبا إلى أن "بدأنا الاتصال بالمسؤولين لإثارة الدعم المالي للنادي والاستجابة لدفتر تحملات البطولة برو". الآن وقد تحقق الهدف وتحقق الحلم، الصعب لا يزال أمامنا لأن التحدي الرئيسي يظل الحفاظ على هذا المكتسب، واستثمار هذه التجربة الرائعة والجديدة، ونجاح بقاء الفريق ضمن الصفوة، مع العلم أن النادي سيتطور الآن في سياق جديد يتطلب المزيد من الالتزامات، والإبداع، والوسائل المالية. في هذا الاتجاه، أطلق مراقبو المشهد الرياضي المحلي، الذين اتصلت بهم وكالة المغرب العربي للأنباء، نداءً ملحاً لجميع الفاعلين المحليين، والمجالس المنتخبة، والسلطات لتقديم دعمهم للفريق. ودعوا إلى استلهام التجارب الناجحة للأندية الصاعدة، بالحفاظ على هيكل الفريق والطاقم التقني، مستشهدين كمثال بتجربة ومسار الكوكب المراكشي (KACM) هذا العام في "البطولة برو" الذي صعد الموسم الماضي. إذن، حان وقت تعبئة جميع ذوي النوايا الحسنة في المدينة ومكونات المشهد الرياضي المحلي حول فريقهم "العزيز" والمكتب المسير لوضع النادي على السكة الصحيحة من الآن لأن الأمور الجدية بدأت للتو والصعود للقسم الأول (البطولة برو) مرادف للمزيد من الالتزامات، والمسؤوليات، والاحترافية، أكدوا. الوقت أيضاً للانخراط الفعلي لـ "كل العالم الرياضي" بخنيفرة، المدعو للمساهمة في تلبية الالتزامات والمتطلبات الواردة في دفتر التحملات "الثقيل"، وبالتالي، أن يكون في الموعد وفي مستوى التحدي، خلصوا.
رياضة 07 May 2014 3 دقائق قراءة
نادي شباب أطلس خنيفرة في "البطولة الاحترافية" لأول مرة في تاريخه

