أتاح اعتقال القاتل المفترض للدركي أشرف مروان لمصالح الدرك وضع اليد على مهرب كبير لمعدن الفضة المستخرج من منجم إيميدر. كما تم إيقاف عصابة إجرامية متخصصة في هذا المجال وحجز 680 غراماً من هذا المعدن النفيس وثلاث سيارات كانت بحوزتهم.
من جهة أخرى، وبناءً على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات، تم إغلاق مؤسسة سياحية بقلعة مكونة واعتقال ثلاثة من موظفيها بتهمة إيواء ومساعدة المتهم الرئيسي في اغتيال الدركي أشرف مروان. وكان المعني بالأمر، الذي ظل في حالة فرار لمدة أربع سنوات، قد وجد ملاذاً في هذا الفندق منذ عام 2011، مما سهل عليه تنقلاته بعد تغيير مظهره.
تم وضع القاتل المفترض أخيراً خلف القضبان يوم الجمعة 17 مايو 2013 بقلعة مكونة، بعد أربع سنوات من التحقيقات على الصعيد الوطني، وذلك إثر عملية نُفذت بالتنسيق مع دورية للدرك تابعة لتنغير.
للتذكير، كان ذلك في 12 فبراير 2009، عندما تعرضت الضحية، الذي كان برفقة زميل له خلال مهمة مراقبة مرورية على الطريق الرئيسية رقم 10 الرابطة بين تنغير وأكادير وبوعرفة، للدهس من قبل المعني بالأمر الذي، بعد ضبطه في حالة تلبس بتهريب معدن الفضة، لاذ بالفرار وهاجم سيارة الدورية. وقد توفي السائق، الذي لم يكن سوى الشاب أشرف مروان، متأثراً بجروحه، بينما تمكن المعتدي من الفرار.
انطلقت العملية إثر معلومات تفيد بوجود المهرب بقلعة مكونة خلال مهرجان الورود. وبفضل حلاقة شعره وشاربه، كان يتنقل بتكتم مفلتاً بذلك من المصالح الأمنية.
ومع ذلك، تطلب الأمر عملاً طويلاً قبل إلقاء القبض عليه. وقد مكنت محاولة أولى من اعتقال شريكين آخرين. وبعد أربع سنوات من الجهود، تمكنت مصالح الدرك من اعتقال مساعده الذي كان يتكلف بقضاء أغراضه. وإدراكاً منه لخطورة التهم التي سيواجهها، قرر شريكه أخيراً التعاون وتحديد موعد مع المتهم، الذي سقط في قبضة الدرك في زقاق بقلعة مكونة.
وقررت محكمة الاستئناف بورزازات إحالة المتهم الرئيسي على المحكمة العسكرية بالرباط بعد أربعة استجوابات اعترف خلالها بسرقة وتهريب المعادن، بالإضافة إلى صدم سيارة الفرقة التي كانت تطارده عمداً يوم 12 فبراير 2009 بتنغير.
أخبار 01 Jun 2013 2 دقائق قراءة
عملية أمنية ناجحة للدرك بقلعة مكونة

