FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن الراشدية

الرشيدية (سابقاً قصر السوق) هي مدينة مغربية، وعاصمة إقليم الرشيدية، في...

الأخبار في الراشدية

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ مدينة.

أخبار 29 Oct 2014 3 دقائق قراءة

بين التطوع وإرساء ممارسة صحفية مهنية

بين التطوع وإرساء ممارسة صحفية مهنية

يلاحظ متخصصو الصحافة المحلية دينامية غير مسبوقة مع ظهور المزيد من متابعي الصحافة الإلكترونية التي تعالج الشأن المحلي بجوانبه المختلفة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية والرياضية والتربوية. والهدف هو المساهمة في إخراج المنطقة من سباتها.

إن وجود أكثر من عشرة مواقع إخبارية إلكترونية تهتم بالقضايا والأحداث المحلية عبر مختلف الأجناس الصحفية (روبورتاجات، تحقيقات، تحليلات) ونقل الأحداث والوقائع البارزة عبر الفيديوهات والصور، ساهم في إثراء المشهد الإعلامي المحلي.

تخصص بعض المواقع الإلكترونية معالجة صارمة ومهنية للمعلومات المنقولة، بينما تكتفي أخرى بإعادة إنتاج النموذج الموجود مسبقاً.

ويرى متخصصو الصحافة الإلكترونية المحلية أن هذا الإعلام لم يتمكن بعد من مواكبة الصحافة المهنية. ويعزى ذلك إلى أن تسيير المواقع الإخبارية الإلكترونية تهيمن عليه مبادرات فردية تفتقر للخبرة، في غياب مقاولة صحفية مهنية.

وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، حرص فاعلون في الصحافة الإلكترونية المحلية على توضيح أن معظم المواقع لا تستوفي المعايير المطلوبة في الصحافة الإلكترونية، من حيث الموضوعية والمصداقية والمهنية واحترام أخلاقيات المهنة في معالجة أحداث ووقائع المنطقة.

وأضافوا أن التغطية الإعلامية للإقليم على الشبكة لا تعكس القيمة الإنسانية والمؤسساتية والثقافية والتاريخية وتراث المنطقة، معتبرين أن الخط التحريري وتحيين محتوى الصحافة الإلكترونية يشكلان إشكالية حقيقية تعيق استمرارية بعض المواقع.

وفي هذا الإطار، ركز حفيظ كارومي، مدون (موقع الرشيدية 24)، على صعوبة تحديد الخط التحريري للصحافة الإلكترونية بالإقليم، موضحاً أن هذا الوضع يفسر بغياب الدعم المالي، حيث تعيش معظم المواقع الإخبارية الإلكترونية بفضل مواردها الخاصة.

وهكذا، تجد المواقع الإلكترونية نفسها بين مطرقة نهاية مغامرتها بسبب نقص الوسائل، وسندان مواءمة خطوطها التحريرية مع تلك الخاصة بالجهات والمنظمات المانحة، مشيراً إلى ندرة أو غياب ثقافة الإشهار لدى مختلف الشركات، مما يضطر الصحافة المحلية إلى اتباع خط تحريري محايد في تغطية أحداث ووقائع المنطقة.

وفي هذا السياق، أشار إلى تشابه المنتج الصحفي للمواقع الإلكترونية وغياب أجناس صحفية متنوعة، ملاحظاً أن ازدهار المشهد الإعلامي المحلي يمر عبر تعدد الممارسات الصحفية التي تدعو إلى المهنية والحياد، وتزويد المواقع الإخبارية الإلكترونية بموارد مالية كافية لتغطية مصاريفها وتمويل صحافة التحقيق بشكل خاص، مع استعادة ثقة الشركات والمقاولات في الصحافة الإلكترونية.

وحول إرساء صحافة محلية تعكس واقع وتطلعات المنطقة، أكد الفاعل الإعلامي أن الإقليم عرف عدة مبادرات تهدف إلى تأطير الصحافة الإلكترونية، ظلت دون تطلعات الصحفيين والفاعلين في هذا المجال وانتظارات الجمهور المحلي.

وأشار إلى أن المشهد الإعلامي المحلي يعاني من الارتباك وغياب مقاربة محايدة تساهم في تثمين الممارسة الصحفية وإرساء ممارسة إعلامية محلية، قائمة على احترام قواعد ومعايير المهنة، مع تجنب أن تكون ناطقاً باسم حزب سياسي أو مكلفة بالترويج للجمعيات والهيئات النقابية أو الحزبية.

ولفت السيد كارومي الانتباه إلى النقص الواضح في تكوين الصحفيين وفاعلي الصحافة الإلكترونية بالإقليم، داعياً إلى تنظيم دورات تكوينية لفائدة مديري المواقع الإلكترونية لتحسين منتجاتهم الصحفية.

من جانبه، سلط مدير «نوفيل إنفو»، سعيد أوشا، الضوء على تجربة موقعه الإلكتروني، التي وصفها بـ «الفريدة»، خاصة وأن هذا الموقع يعكس انتظارات وانشغالات وتطلعات الساكنة المحلية، إلى جانب التراث الثقافي المحلي لمنطقة الجنوب الشرقي للمملكة. وأوضح السيد أوشا أن هذا الموقع وضع ضمن أولوياته، منذ إنشائه في بداية العام الجاري، رفع «الحيف الإعلامي» عن المنطقة من خلال تسليط الضوء على انشغالات الساكنة وهشاشتها الاجتماعية والاقتصادية، مؤكداً أنه رغم نقائصه المهنية، ساهم المشهد الإعلامي المحلي بشكل كبير في الترويج للمنطقة وإشعاعها.

وبالنسبة للسيد أوشا، فإن التجارب الإعلامية الحالية بالإقليم التي تظل مطبوعة بالتطوع، في غياب دعم مالي وقانون ينظم الصحافة الإلكترونية، تدعو إلى الجدية والمصداقية في نشر معلوماتها.

من جهته، أكد مدير موقع (تافيلالت نيوز)، عبد العالي عبد ربه، أن بعض المواقع الإلكترونية المحلية تفتقر للموضوعية والمصداقية، مؤكداً أن شكل ومحتوى غالبية المواقع متشابه، مما يجعلها عناوين بلا مضمون.

وللنهوض بالصحافة الإلكترونية المحلية لتلعب الدور المنوط بها، دعا مسؤول موقع «تافيلالت نيوز» إلى تكثيف الدورات التكوينية في مختلف الجوانب المتعلقة بالصحافة.

يظل النقاش مفتوحاً حول دور الصحافة الإلكترونية المحلية، في غياب إطار قانوني ينظم النشر وحول القيمة المضافة للمواقع الإخبارية الإلكترونية للرأي العام المحلي.

استمع
الحجم: