تعتبر مدينة بني درار واحدة من الحواضر الهامة في الجهة الشرقية للمملكة المغربية، وتتبع إدارياً لعمالة وجدة أنجاد. تتميز المدينة بموقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين مدينتي وجدة وأحفير، مما يجعلها نقطة عبور حيوية في المنطقة. وفقاً لإحصائيات عام 2024، يبلغ عدد سكان المدينة 10907 نسمة، يعيشون في بيئة تجمع بين الطابع الحضري والهدوء الريفي.
تقع بني درار على مقربة من الحدود المغربية الجزائرية، مما يضفي عليها طابعاً حدودياً فريداً. تبعد المدينة مسافة 20 كيلومتراً عن مدينة وجدة، عاصمة الجهة الشرقية، و17 كيلومتراً عن مدينة أحفير. هذا الموقع جعل منها مركزاً تجارياً وخدماتياً مهماً للمناطق المحيطة بها، حيث تساهم في تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف تجمعات عمالة وجدة أنجاد.
تكتسب بني درار شهرة واسعة تتجاوز حدودها الجغرافية بفضل فن الطهي المحلي. تشتهر المدينة بتقديم "المشوي"، وهو طبق مغربي تقليدي يعتمد على لحم الغنم المفروم المتبل بعناية مع البصل والتوابل المحلية، ويتم طهيه بطرق تقليدية تمنحه مذاقاً فريداً. يعتبر هذا الطبق رمزاً للهوية الثقافية للمدينة، حيث يقصده الزوار من مختلف المناطق المجاورة للاستمتاع بهذه التجربة الغذائية الأصيلة.
تتميز الحياة في بني درار بالبساطة والترابط الاجتماعي القوي. يعتمد السكان في أنشطتهم اليومية على التجارة والخدمات المرتبطة بالموقع الحدودي، بالإضافة إلى الأنشطة الفلاحية التي تشتهر بها الجهة الشرقية. تعكس المدينة روح التضامن والضيافة التي تميز سكان المنطقة، حيث يجد الزائر ترحيباً حاراً يعكس كرم أهل الشرق.
تعتبر بني درار محطة مثالية للمسافرين الذين يتنقلون بين وجدة وأحفير. بفضل قربها من مدينة وجدة، يمكن للزوار الاستفادة من البنية التحتية المتوفرة في العاصمة الإقليمية، مع الاستمتاع بالهدوء الذي توفره بني درار. يُنصح الزوار بتخصيص وقت لتجربة المأكولات المحلية في المطاعم التقليدية المنتشرة بالمدينة، والتي تعد جزءاً لا يتجزأ من تجربة زيارة هذه المنطقة.