بعد وجدة وجرادة، جاء دور إقليم بركان لتعزيز بنياته التحتية الأساسية بمشاريع سوسيو-اقتصادية للقرب، دشنها يوم الاثنين صاحب الجلالة الملك، نصره الله. تهدف المشاريع التي دشنها جلالة الملك، والتي أنجزت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH)، وبرنامج التأهيل الحضري لبركان الكبرى، والبرنامج الإقليمي لتنمية قطاع الصناعة التقليدية، إلى تحسين إطار عيش سكان الإقليم، وتشجيع إدماج الشباب والنساء والفئات الهشة في المجتمع، والنهوض بقطاعي الرياضة والصناعة التقليدية لجعلها رافعات للتنمية. دشن
جلالة الملك داراً للشباب في بركان وأخرى في الجماعة القروية سيدي بوهرية، ومركزاً للتربية والتكوين للفتيات في جماعة عين الركادة، ومركزاً اجتماعياً للقرب في مدينة أحفير، ومركزاً اجتماعياً وملعبين رياضيين للقرب في بركان.
تعبئ هذه المشاريع استثمارات بقيمة 8.6 مليون درهم، وأنجزت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتضع كأهداف لها النهوض بالتنشيط الثقافي والسوسيو-تربوي لفائدة الشباب، ومحاربة الانحراف الشبابي، وتربية وتأهيل الفتيات لتسهيل إدماجهن السوسيو-اقتصادي، وتعزيز البنية التحتية الرياضية وتشجيع الشباب على ممارسة الرياضة. إن تجسيد هذه المشاريع المختلفة يؤكد الاهتمام الخاص الذي يوليه جلالة الملك لمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال الحرص شخصياً على تتبع تنفيذ وتقدم هذه البرامج. كما يشهد على الطابع المفتوح والدائم لورش العهد هذا.
تتجلى استمرارية هذا الورش أيضاً من خلال المرحلة الثانية من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم بركان (2011-2015) التي ستمولها المبادرة بمبلغ 99.5 مليون درهم، موزعة بين برنامج محاربة الفقر في الوسط القروي، وبرنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي في الوسط الحضري، وبرنامج محاربة الهشاشة، والبرنامج الأفقي. تمت برمجة خمسة وستين مشروعاً للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم الفترة 2011/2012 باستثمار إجمالي قدره 58.3 مليون درهم. تساهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية فيها بمبلغ 32.1 مليون
درهم.
كما دشن جلالة الملك القاعة المغطاة متعددة الرياضات "صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن"، التي أنجزت في إطار برنامج التأهيل الحضري لبركان الكبرى، وتهدف إلى تعزيز البنية التحتية الرياضية على مستوى الإقليم وتحسين ظروف ممارسة الرياضة.
وستكون أيضاً فضاءً للتدريب وتنظيم الأنشطة الرياضية، من شأنه تشجيع بروز مواهب جديدة بين الأجيال الشابة في مجال الرياضة. بالإضافة إلى القاعة متعددة الرياضات "صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن"، يتوقع برنامج التأهيل الحضري لبركان الكبرى أيضاً إعادة تهيئة الشوارع الرئيسية للمدينة، وبناء المجزرة البلدية لبركان، وتهيئة منتزه سيدي أحمد أبركان، وتأهيل شبكات الماء الصالح للشرب والتطهير السائل. بتكلفة تزيد عن 270 مليون درهم، يشمل هذا البرنامج الإقليمي أيضاً تهيئة مداخل المدينة، وتوسيع الجسر على واد شراعة، وبناء دار الثقافة في مدينة بركان. يسجل جزء كبير من المشاريع التي أطلقت في إطار هذا البرنامج نسبة إنجاز متقدمة (85%).
يعتمد التأهيل الحضري لمدينة بركان أيضاً على إنجاز برنامج لتبليط الطرق الحضرية يهدف إلى تسهيل الوصول إلى مختلف الأحياء وتحسين إطار عيش السكان. كما قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بتدشين مركز للتكوين المهني في مهن الصناعة التقليدية، أنجز في إطار برنامج تنمية قطاع الصناعة التقليدية في إقليم بركان بغلاف مالي يقارب 11 مليون درهم. بالإضافة إلى مركز التكوين المهني هذا، يتوقع البرنامج الإقليمي لتنمية قطاع الصناعة التقليدية بناء مجمع للصناع التقليديين يهدف إلى النهوض بقطاع الصناعة التقليدية وإدماجه في النسيج الاقتصادي، وحماية بعض المهن، وخلق فضاء مندمج للإنتاج والعرض وتسويق المنتجات التقليدية. وبهذه المناسبة، سلم جلالة الملك معدات لإنتاج العسل لنحالي الجماعات القروية رسلان، تافوغالت، وسيدي بوهرية، ومعدات لتثمين شجر الأركان واستخراج زيت الأركان لتعاونيات دوار محجوبة، بالإضافة إلى مفاتيح حافلتين صغيرتين متعددتي الاستعمالات، ووحدة متنقلة للصحة الأمومية والمراقبة قبل الولادة، وآليتين للأشغال العمومية للجماعات القروية بالإقليم.
تم اقتناء هذه المجموعة من المعدات والتجهيزات في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ يقارب 8.3 مليون درهم.
أخبار 18 Jun 2012 3 دقائق قراءة
صاحب الجلالة الملك في بركان: مشاريع سوسيو-اقتصادية جديدة ترى النور
التنمية المستدامة والمندمجة للإقليم في صلب اهتمامات جلالة الملك.

