تعتبر مدينة العروي، التي تُعرف أيضاً بأسماء أروي أو مونت-أرويت، واحدة من أهم المراكز الحضرية في شمال شرق المغرب. تقع المدينة ضمن النفوذ الترابي لإقليم الناظور بجهة الشرق، وتكتسب أهميتها من موقعها الجغرافي الذي يجعلها نقطة عبور وربط أساسية في المنطقة. تُصنف العروي كثاني أكبر مدينة في إقليم الناظور وسادس أكبر مدينة في جهة الشرق، مما يعكس دورها المتنامي في التنمية الحضرية والاقتصادية للمنطقة.
تتموضع مدينة العروي على بعد 22 كيلومتراً جنوب مدينة الناظور، وهو موقع استراتيجي يمنحها ميزة القرب من المراكز الاقتصادية والساحلية. ترتبط المدينة بشبكة طرق حيوية، أبرزها الطريق الوطنية رقم 15 (N 15) التي توفر اتصالاً مزدوجاً وسريعاً مع مدينة الناظور، مما يسهل حركة التنقل للأفراد والبضائع ويعزز من جاذبية المدينة كمركز استقرار وتجارة.
شهدت مدينة العروي تطوراً ديموغرافياً ملحوظاً على مر السنين، حيث تعكس الأرقام الرسمية نمواً مستمراً في عدد السكان. وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية لعام 2024، بلغ عدد سكان المدينة 46,540 نسمة، وهو ما يبرز التوسع العمراني الذي تشهده المدينة مقارنة بإحصائيات عام 2004 التي سجلت 36,021 نسمة. هذا النمو السكاني يواكب التوسع في البنية التحتية والخدمات الأساسية التي تقدمها المدينة لسكانها وللمناطق المجاورة لها في منطقة الريف.
تتميز العروي بطابعها الريفي الأصيل الممزوج بمتطلبات الحياة الحضرية الحديثة. بصفتها مركزاً إقليمياً، توفر المدينة مجموعة من الخدمات الأساسية التي تخدم الساكنة المحلية، وتعتمد في اقتصادها على الأنشطة التجارية والخدمات المرتبطة بموقعها كحلقة وصل بين المناطق الداخلية والساحل. يساهم الربط الطرقي الجيد في تعزيز التبادل التجاري، مما يجعل من العروي وجهة مفضلة للعديد من الأسر التي تبحث عن الاستقرار في بيئة حضرية متكاملة الخدمات وقريبة من المراكز الكبرى في جهة الشرق.
تعد العروي نقطة انطلاق مثالية لاستكشاف إقليم الناظور. بفضل موقعها على الطريق الوطنية، يمكن للمسافرين الوصول إليها بسهولة من مختلف الاتجاهات. توفر المدينة بنية تحتية طرقية تسهل التنقل، وتعتبر محطة رئيسية للمسافرين المتجهين نحو الناظور أو القادمين منها، مما يجعلها جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاقتصادي والاجتماعي لجهة الشرق المغربية.