تعتبر مدينة أحفير واحدة من الحواضر المغربية الهامة في جهة الشرق، وتحديداً ضمن إقليم بركان. تقع المدينة في موقع جغرافي استراتيجي في أقصى الشمال الشرقي للمملكة، مما يمنحها أهمية خاصة كحلقة وصل بين المناطق الداخلية والواجهة البحرية. بفضل قربها من الحدود المغربية الجزائرية، وتحديداً بالقرب من مدينة باب العسة، تشكل أحفير مركزاً حضرياً يجمع بين التقاليد العريقة والحياة العصرية الهادئة.
تتميز أحفير بموقعها المتميز الذي يسهل الوصول إليه، حيث تبعد مسافة قصيرة جداً عن المحطة السياحية الشهيرة بالسعيدية، لا تتجاوز 18 كيلومتراً، مما يجعلها وجهة مثالية للزوار الراغبين في الاستمتاع بهدوء المدينة وقربها من الشواطئ. كما ترتبط المدينة بشبكة طرقية هامة، حيث تبعد عن مطار وجدة أنكاد الدولي بحوالي 25 كيلومتراً، مما يعزز من جاذبيتها كمنطقة عبور واستقرار.
وفقاً لأحدث الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان مدينة أحفير حوالي 16,310 نسمة. يعكس هذا التعداد السكاني طبيعة المدينة كمركز حضري متوسط الحجم، حيث يسود نمط الحياة الاجتماعي المترابط الذي يميز مدن جهة الشرق. يعتمد السكان في حياتهم اليومية على الأنشطة التجارية والخدمات، مع الحفاظ على الروابط الثقافية والاجتماعية التي تشكل هوية المنطقة.
تزخر أحفير بتراث ثقافي يعكس عمق الهوية المغربية في جهة الشرق. تتجلى هذه الثقافة في العادات والتقاليد المحلية، وفنون الطبخ، والأسواق التقليدية التي تعكس حيوية المدينة. يجد الزائر في أحفير فرصة لاكتشاف نمط حياة أصيل، حيث يمتزج كرم الضيافة المغربية بالانفتاح على المحيط الجغرافي المتنوع.
تعد أحفير نقطة انطلاق ممتازة لاستكشاف إقليم بركان وجهة الشرق بشكل عام. بفضل قربها من السعيدية، يمكن للسياح الإقامة في أحفير للاستمتاع بأسعار تنافسية وهدوء بعيد عن صخب المنتجعات الساحلية، مع إمكانية الوصول السريع إلى الشواطئ. كما أن قربها من مطار وجدة أنكاد يجعلها وجهة سهلة الوصول للمسافرين القادمين من مختلف الوجهات الدولية والوطنية.