تعتبر جماعة سوق الخميس دادس واحدة من الجماعات القروية الحيوية التابعة لإقليم تنغير بجهة درعة تافيلالت. تكتسب هذه المنطقة أهميتها من موقعها الجغرافي المتميز الذي يربط بين مراكز حضرية هامة في المنطقة، حيث تقع في منتصف الطريق الرابط بين مدينتي قلعة مكونة وبومالن دادس. وفقاً لإحصائيات عام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 16154 نسمة، يعيشون في تناغم مع بيئتهم الطبيعية التي يشكلها وادي دادس.
تتميز سوق الخميس دادس بتضاريسها التي يغلب عليها الطابع القروي والزراعي. يخترق وادي دادس أراضي الجماعة، مما يمنحها خصوبة عالية ومناظر طبيعية خلابة تتشكل من واحات خضراء وسط بيئة شبه قاحلة. هذا الوادي ليس مجرد معلم جغرافي، بل هو شريان الحياة الذي يعتمد عليه السكان في أنشطتهم اليومية، حيث يوفر المياه اللازمة لري الحقول والبساتين.
يعتمد اقتصاد الجماعة بشكل أساسي على القطاع الزراعي، حيث يمارس معظم السكان مهنة الزراعة. وتنتشر في المنطقة حقول القمح والشعير التي تضفي لوناً ذهبياً على المشهد الطبيعي خلال مواسم الحصاد. بالإضافة إلى الحبوب، تشتهر المنطقة بزراعة الأشجار المثمرة التي تستفيد من مياه وادي دادس، مما يجعلها منطقة منتجة تساهم في تزويد الأسواق المحلية بالمنتجات الزراعية الطازجة. تعكس الحياة اليومية في سوق الخميس دادس نمط العيش القروي المغربي التقليدي، حيث يسود التعاون والارتباط الوثيق بالأرض.
تزخر المنطقة بتراث ثقافي أمازيغي عريق يتجلى في العادات والتقاليد المحلية. يعكس نمط البناء التقليدي والممارسات الزراعية الموروثة عبر الأجيال هوية المنطقة. كما يمثل السوق الأسبوعي (سوق الخميس) نقطة التقاء اجتماعية واقتصادية هامة لسكان الجماعة والمناطق المجاورة، حيث يتم تبادل السلع والمنتجات المحلية، مما يعزز الروابط الاجتماعية بين القبائل والمداشر المحيطة.
تعتبر سوق الخميس دادس محطة عبور مثالية للمسافرين الذين يتنقلون بين قلعة مكونة وبومالن دادس. بفضل موقعها على الطريق الرئيسي، يسهل الوصول إليها عبر وسائل النقل العمومي أو السيارات الخاصة. توفر المنطقة للزوار فرصة لاكتشاف الحياة القروية الهادئة بعيداً عن صخب المدن الكبرى، وتعد نقطة انطلاق جيدة لاستكشاف وادي دادس والمناطق الجبلية المحيطة بإقليم تنغير.