٢ مدن • ١٨ جماعات قروية
منها 118 489 أسرة في الوسط الحضري و 38 895 في الوسط القروي.
يحتل إقليم تطوان موقعاً استراتيجياً في شمال المملكة المغربية، حيث يشكل جزءاً حيوياً من جهة طنجة - تطوان - الحسيمة. يتميز الإقليم بتضاريسه المتنوعة التي تمزج بين قمم جبال الريف وسواحل البحر الأبيض المتوسط، مما يمنحه طابعاً جغرافياً وسياحياً فريداً. يضم الإقليم 20 جماعة ترابية، منها 18 جماعة قروية، مما يعكس الطابع الريفي والجبلي الغالب على المنطقة، مع وجود مدينتين رئيسيتين تشكلان مراكز للنشاط الاقتصادي والاجتماعي.
تتسم تضاريس إقليم تطوان بالتنوع الكبير، حيث تسيطر السلاسل الجبلية التابعة لجبال الريف على معظم مساحة الإقليم. هذه التضاريس الوعرة تتقاطع مع وديان خصبة وسهول ساحلية تطل على البحر الأبيض المتوسط. هذا التباين الجغرافي يخلق مناظر طبيعية خلابة، تتراوح بين الغطاء الغابوي الكثيف في المرتفعات والمناطق الساحلية التي تتميز بشواطئها الممتدة.
يخضع إقليم تطوان للمناخ المتوسطي، الذي يتميز باعتداله بشكل عام. تتسم فصول الشتاء بكونها رطبة وممطرة، مما يساهم في الحفاظ على الغطاء النباتي الغني في المنطقة، بينما تكون فصول الصيف حارة وجافة، مع تأثيرات تلطيفية للرياح البحرية القادمة من المتوسط، مما يجعل المناطق الساحلية وجهة مفضلة خلال هذه الفترة.
يعتبر إقليم تطوان خزاناً للتراث الثقافي المغربي الأصيل. تتجلى الهوية الثقافية في العادات والتقاليد المحلية التي تعكس تمازجاً بين الثقافة الأمازيغية والأندلسية. يظهر هذا التراث في فنون الطبخ، والحرف اليدوية التقليدية، والأنماط المعمارية التي تميز القرى والمداشر المنتشرة في مختلف جماعات الإقليم.
بفضل طبيعته الجبلية والساحلية، يوفر الإقليم فرصاً متنوعة لمحبي الطبيعة والأنشطة الخارجية. تشكل المسالك الجبلية وجهة مثالية لهواة رياضة المشي لمسافات طويلة (Hiking) واستكشاف الغابات، بينما توفر المناطق الساحلية إمكانيات لممارسة الرياضات البحرية والاستمتاع بالهدوء في الشواطئ الطبيعية التي لم تمسها التنمية العمرانية المكثفة.
تعتمد الحياة اليومية في إقليم تطوان، خاصة في جماعاته القروية الـ 18، على الأنشطة الزراعية التقليدية وتربية الماشية. يعكس نمط العيش في هذه المناطق ارتباطاً وثيقاً بالأرض والمواسم الفلاحية. وتلعب الأسواق الأسبوعية دوراً محورياً في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، حيث تعد فضاءات للتبادل التجاري واللقاءات الاجتماعية بين سكان مختلف الدواوير والجماعات.
يعد إقليم تطوان وجهة يسهل الوصول إليها بفضل شبكة الطرق التي تربط بين جماعاته المختلفة. يُنصح الزوار الراغبون في استكشاف المناطق القروية والجبلية بالتخطيط المسبق لرحلاتهم، مع مراعاة طبيعة التضاريس. كما يُنصح بالاعتماد على المرشدين المحليين عند الرغبة في القيام بجولات استكشافية في المناطق الجبلية لضمان تجربة آمنة وممتعة.