منها 3 212 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر كيكو جماعة قروية مغربية حيوية تقع ضمن النفوذ الترابي لإقليم بولمان، التابع إدارياً لجهة فاس-مكناس. تشكل هذه الجماعة مركزاً مهماً في المنطقة، حيث يتركز النشاط السكاني في تجمع حضري يحمل اسم كيكو، والذي يعد نقطة التقاء رئيسية للسكان المحليين والزوار. وفقاً لأحدث الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 24,677 نسمة، مما يعكس كثافة سكانية تعتمد بشكل أساسي على الأنشطة المرتبطة بالمجال القروي.
تتميز كيكو بموقعها الاستراتيجي في قلب إقليم بولمان، وهي منطقة تتسم بتضاريسها الجبلية التي تنتمي إلى سلسلة الأطلس المتوسط. هذا الموقع يمنح الجماعة طابعاً طبيعياً فريداً، حيث تتنوع المناظر الطبيعية بين الهضاب والمنحدرات الجبلية التي تضفي جمالية خاصة على المنطقة. يساهم هذا التنوع الجغرافي في تشكيل مناخ المنطقة، الذي يتأثر بشكل مباشر بالارتفاع عن سطح البحر، مما يجعلها منطقة ذات طقس بارد شتاءً ومعتدل صيفاً.
تنبض كيكو بحياة اجتماعية واقتصادية تعكس تقاليد وعادات سكان الأطلس المتوسط. يعتمد السكان في معيشتهم على الأنشطة الزراعية والرعوية التي تعد الركيزة الأساسية لاقتصاد الجماعة. يعكس التجمع الحضري لكيكو نمط الحياة القروي المتطور، حيث تتوفر الخدمات الأساسية التي تلبي احتياجات الساكنة، مع الحفاظ على الروابط الاجتماعية القوية التي تميز المجتمع المغربي في المناطق الجبلية.
تزخر كيكو بتراث ثقافي غني يمتزج فيه الموروث الأمازيغي العريق بالتقاليد المغربية الأصيلة. يظهر هذا التراث في أسلوب العمارة المحلية، وفي العادات والتقاليد التي يتوارثها السكان، بالإضافة إلى المهرجانات واللقاءات المحلية التي تعزز من الهوية الثقافية للمنطقة. تعتبر هذه الجماعة نموذجاً للمناطق التي تحافظ على أصالتها رغم التحولات التنموية التي تشهدها البلاد.
بالنسبة للزوار الراغبين في استكشاف كيكو، توفر المنطقة فرصة للتعرف على وجه غير معروف من المغرب العميق. رغم أن البنية التحتية السياحية لا تزال في طور النمو، إلا أن كيكو تعد محطة مثالية لمحبي الطبيعة والباحثين عن الهدوء بعيداً عن صخب المدن الكبرى. يُنصح الزوار بالتخطيط الجيد للرحلة، مع مراعاة الظروف المناخية الجبلية، والاستمتاع بكرم الضيافة الذي يشتهر به سكان إقليم بولمان.