منها 1 981 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر زيرارة جماعة قروية مغربية تقع في قلب إقليم سيدي قاسم، وتتبع إدارياً لجهة الرباط سلا القنيطرة. تمثل هذه الجماعة نموذجاً للمناطق القروية التي تعتمد على الموارد الطبيعية والنشاط الزراعي، حيث تساهم في تعزيز التنمية المحلية في الإقليم من خلال استغلال الأراضي الخصبة التي تميز منطقة الغرب. وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 16829 نسمة، مما يعكس حيوية ديموغرافية مستمرة في هذا الوسط القروي.
تتموضع زيرارة ضمن النطاق الجغرافي لإقليم سيدي قاسم، وهو إقليم معروف بتنوعه التضاريسي وموقعه الاستراتيجي الذي يربط بين سهول الغرب والمناطق الداخلية. تتميز المنطقة بطبيعة أرضية منبسطة إلى متموجة قليلاً، مما يجعلها ملائمة بشكل كبير للزراعات الموسمية والمحاصيل الحقلية. هذا الموقع الجغرافي يمنح الجماعة أهمية خاصة في إطار التخطيط الترابي للجهة، حيث تساهم في تعزيز الروابط بين المراكز الحضرية والقرى المحيطة بها.
يرتكز الاقتصاد المحلي في زيرارة بشكل أساسي على القطاع الفلاحي. وتعتبر الزراعة هي المورد الرئيسي لغالبية السكان، حيث يتم استغلال الأراضي في زراعة الحبوب والزراعات التسويقية التي تتناسب مع مناخ المنطقة. تلعب هذه الأنشطة دوراً محورياً في توفير فرص الشغل للسكان المحليين وتنشيط الحركة التجارية في الأسواق الأسبوعية المجاورة، التي تعد ملتقى للمزارعين لتبادل المنتجات والسلع.
تتميز الحياة في زيرارة بالطابع القروي الأصيل، حيث تحافظ الساكنة على التقاليد والعادات المغربية العريقة. يعتمد النسيج الاجتماعي على الروابط الأسرية والقبلية التي تساهم في تماسك المجتمع المحلي. وتلعب الجماعة دوراً في تنظيم الشؤون المحلية وتوفير الخدمات الأساسية للسكان، مع التركيز على تحسين البنية التحتية وتسهيل الوصول إلى المرافق الضرورية لضمان استقرار الساكنة وتنميتها.
في ظل التطورات التي تشهدها جهة الرباط سلا القنيطرة، تسعى الجماعة إلى تعزيز دورها في التنمية القروية من خلال الاستفادة من البرامج الوطنية الموجهة لتطوير العالم القروي. يركز العمل المحلي على دعم الفلاحين، وتحسين المسالك الطرقية، وتطوير الخدمات الاجتماعية، مما يساهم في تحسين جودة الحياة للسكان المحليين وتعزيز جاذبية المنطقة كجزء لا يتجزأ من إقليم سيدي قاسم.