تعتبر جماعة تويزكي واحدة من الجماعات القروية التي تشكل النسيج الترابي لإقليم آسا الزاك، الواقع ضمن النفوذ الإداري لجهة كلميم واد نون. تتميز هذه المنطقة بموقعها الاستراتيجي في قلب المناطق الصحراوية، حيث تمثل نموذجاً للمجالات القروية التي تعتمد على التقاليد المحلية والارتباط الوثيق بالأرض. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لسنة 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 6787 نسمة، مما يعكس استقراراً سكانياً في هذه المنطقة التي تتسم بالبساطة والهدوء.
تتميز تويزكي بتضاريسها الصحراوية التي تمنحها طابعاً فريداً. تتنوع المناظر الطبيعية في المنطقة بين السهول القاحلة والتكوينات الصخرية التي تشكل جزءاً من الامتداد الطبيعي للصحراء المغربية. هذا التنوع الجغرافي يساهم في خلق بيئة هادئة تعكس قسوة وجمال الطبيعة الصحراوية في آن واحد، حيث تظهر التجمعات السكنية كواحات من الاستقرار وسط فضاءات شاسعة.
يسود في جماعة تويزكي مناخ صحراوي جاف، يتميز بارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وانخفاضها الملحوظ خلال فترات الليل في فصل الشتاء. تتسم المنطقة بقلة التساقطات المطرية، وهو ما يفرض نمط حياة متكيفاً مع الظروف المناخية القاسية، حيث يعتمد السكان على الموارد المتاحة في بيئتهم المحلية.
تعتمد الحياة في تويزكي على الموروث الثقافي والاجتماعي الذي يميز قبائل المنطقة. يظهر هذا في العادات والتقاليد التي يتوارثها السكان، والتي تبرز في أسلوب العيش، واللباس التقليدي، وكرم الضيافة الذي يعد سمة أساسية في الثقافة الصحراوية. تعكس الأنشطة اليومية للسكان ارتباطهم الوثيق بالأنشطة الرعوية والزراعية البسيطة التي تتناسب مع طبيعة المنطقة.
تعد تويزكي وجهة للباحثين عن الهدوء والتعرف على عمق المغرب الصحراوي. للوصول إلى المنطقة، يفضل الاعتماد على المسالك الطرقية التي تربطها بمركز إقليم آسا الزاك. نظراً لطبيعة المنطقة القروية، يُنصح الزوار بالتخطيط الجيد للرحلة، والتزود بالاحتياجات الأساسية، واحترام الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمجتمع المحلي. تظل تويزكي منطقة واعدة لمن يرغب في استكشاف الجوانب غير المكتشفة من جهة كلميم واد نون، بعيداً عن صخب المدن الكبرى.