تعتبر جماعة سيدي لعروسي واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم الصويرة، ضمن النطاق الإداري لجهة مراكش-آسفي. تشكل هذه الجماعة جزءاً من النسيج القروي الغني للمنطقة، حيث يعتمد اقتصادها بشكل أساسي على الأنشطة الزراعية والرعوية التي تشكل عصب الحياة اليومية للسكان المحليين. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 10604 نسمة، مما يعكس كثافة سكانية تتوزع على مختلف الدواوير والمناطق التابعة لها.
تتميز سيدي لعروسي بموقعها الاستراتيجي في إقليم الصويرة، حيث تتنوع تضاريسها بين السهول الممتدة والمناطق القريبة من الساحل الأطلسي. هذا التنوع الجغرافي يمنح المنطقة طابعاً طبيعياً فريداً، حيث تتداخل الأراضي الزراعية مع الغطاء النباتي المحلي الذي يتأقلم مع المناخ شبه الجاف للمنطقة. توفر هذه التضاريس مناظر طبيعية هادئة تعكس جمال البادية المغربية وتنوعها البيئي.
تخضع جماعة سيدي لعروسي للمناخ المتوسطي المتأثر بالتيارات البحرية للمحيط الأطلسي. يتميز المناخ بكونه معتدلاً في معظم فصول السنة، مع شتاء رطب نسبياً وصيف دافئ يلطفه نسيم البحر القادم من جهة الغرب. هذا المناخ الملائم يساهم بشكل كبير في دعم النشاط الفلاحي المحلي وتوفير بيئة معيشية مستقرة للسكان.
تنبض سيدي لعروسي بالحياة القروية التقليدية التي تعكس قيم التضامن والتعاون بين أفراد المجتمع. يعتمد السكان في معيشتهم على الزراعة الموسمية وتربية الماشية، وهي مهن توارثتها الأجيال. تعكس العادات والتقاليد المحلية في المنطقة الهوية الثقافية الأمازيغية والعربية التي تمتزج لتشكل نسيجاً اجتماعياً متماسكاً. تبرز هذه الثقافة في الأسواق الأسبوعية والمناسبات الاجتماعية التي تعد ملتقى للسكان لتبادل المنتجات والخبرات.
تعتبر سيدي لعروسي منطقة ذات طابع قروي بامتياز، مما يجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والتعرف على نمط الحياة الريفي في المغرب. للوصول إلى الجماعة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق الإقليمية التي تربطها بمدينة الصويرة والمراكز الحضرية المجاورة. يُنصح الزوار بالاستعداد المسبق عند التخطيط لزيارة المنطقة، حيث تتوفر الخدمات الأساسية في المراكز القريبة، مع ضرورة احترام الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمجتمع المحلي.