منها 0 أسرة في الوسط الحضري و 1 764 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة سيدي عبد الله البوشواري واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم اشتوكة آيت باها بجهة سوس ماسة. تشكل هذه الجماعة جزءاً من النسيج الترابي للمناطق القروية التي تزخر بمؤهلات طبيعية وبشرية تعكس خصوصية منطقة سوس. وفقاً لإحصائيات عام 2014، يبلغ عدد سكان الجماعة 8128 نسمة، وهم يعيشون في تجمعات سكنية تعكس نمط الحياة القروي التقليدي الذي يمزج بين الأصالة والتطور التدريجي للمرافق العمومية.
تتميز سيدي عبد الله البوشواري بتضاريسها التي تقع ضمن النطاق الجغرافي لإقليم اشتوكة آيت باها، حيث تتنوع المناظر الطبيعية بين السهول الممتدة والتلال التي تشكل جزءاً من المنظومة الجبلية المجاورة للأطلس الصغير. هذا التنوع الجغرافي يمنح المنطقة طابعاً بصرياً هادئاً، حيث تساهم التشكيلات النباتية المحلية والغطاء النباتي المرتبط بالمناخ شبه الجاف في تشكيل لوحة طبيعية تعبر عن قسوة وجمال الطبيعة في آن واحد.
تخضع المنطقة للمناخ السائد في جهة سوس ماسة، وهو مناخ شبه جاف يتأثر بالقرب من المحيط الأطلسي وتضاريس الأطلس الصغير. يتميز الطقس بالاعتدال في معظم فترات السنة، مع فترات حرارة مرتفعة خلال فصل الصيف، بينما تكون الليالي باردة نسبياً في فصل الشتاء، مما يجعل من المنطقة بيئة ملائمة للأنشطة الزراعية التي تتطلب ظروفاً مناخية محددة.
تنبض سيدي عبد الله البوشواري بالثقافة الأمازيغية العريقة التي تشكل الهوية الأساسية لسكان المنطقة. يظهر هذا التراث في العادات والتقاليد المحلية، وفي نمط البناء التقليدي الذي لا يزال حاضراً في العديد من الدواوير. كما تلعب الأسواق الأسبوعية واللقاءات الاجتماعية دوراً محورياً في الحفاظ على الروابط الثقافية والاجتماعية بين الساكنة، حيث يتم تبادل المنتجات المحلية والاحتفاء بالمناسبات الدينية والاجتماعية وفق طقوس متوارثة.
يعتمد الاقتصاد المحلي في سيدي عبد الله البوشواري بشكل أساسي على الفلاحة المعيشية وتربية الماشية. يمارس السكان أنشطتهم الزراعية في إطار استغلال الأراضي المتاحة، معتمدين على تقنيات تقليدية وأخرى حديثة تتطور بمرور الوقت. تساهم هذه الأنشطة في توفير الموارد الأساسية للساكنة، كما تشكل جزءاً من الدورة الاقتصادية للإقليم، حيث يتم تسويق المنتجات الفلاحية في الأسواق المجاورة.
تعتبر الجماعة منطقة ذات طابع قروي بامتياز، مما يجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والتعرف على نمط الحياة التقليدي في المغرب. للوصول إلى المنطقة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق الإقليمية التي تربط بين مختلف جماعات إقليم اشتوكة آيت باها. يُنصح الزوار بالاستعداد المسبق للرحلة من خلال التزود بالمعلومات اللازمة حول المسالك الطرقية، والحرص على احترام الخصوصيات الثقافية والاجتماعية للمجتمع المحلي الذي يتميز بكرم الضيافة وحسن الاستقبال.