تعتبر جماعة أولاد يحيى لوطا واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم بنسليمان، وتندرج إدارياً ضمن جهة الدار البيضاء-سطات. تشكل هذه الجماعة جزءاً من النسيج القروي الغني للمنطقة، حيث يعتمد اقتصادها بشكل أساسي على الأنشطة الزراعية وتربية الماشية، مما يمنحها طابعاً ريفياً هادئاً بعيداً عن صخب المدن الكبرى.
تتمتع أولاد يحيى لوطا بموقع جغرافي متميز داخل إقليم بنسليمان، وهي منطقة تتميز بتضاريسها المنبسطة والمناسبة للزراعة. يساهم هذا الموقع في جعلها منطقة حيوية ضمن محيطها القروي، حيث تتداخل الأراضي الفلاحية مع التجمعات السكنية المتناثرة التي تعكس نمط الاستقرار التقليدي في المنطقة.
وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية لعام 2024، يبلغ عدد سكان جماعة أولاد يحيى لوطا حوالي 9612 نسمة. يعيش السكان في تجمعات قروية تحافظ على الروابط الاجتماعية القوية والتقاليد المحلية المتوارثة. يعكس هذا التجمع السكاني استمرارية الحياة القروية في المغرب، حيث يلعب المجتمع المحلي دوراً محورياً في الحفاظ على الهوية الثقافية والزراعية للمنطقة.
تعتمد الحياة اليومية في أولاد يحيى لوطا بشكل كبير على الإيقاع الزراعي. تشتهر المنطقة بكونها فضاءً خصباً للزراعات الموسمية التي تشكل مصدر الرزق الرئيسي للعديد من الأسر. بالإضافة إلى الزراعة، تساهم تربية الماشية في تعزيز الاقتصاد المحلي وتوفير المنتجات الأساسية للأسواق المجاورة. هذا النشاط الاقتصادي يمنح المنطقة استقراراً اجتماعياً ويعزز من دورها كجزء لا يتجزأ من المنظومة الفلاحية لإقليم بنسليمان.
تعتبر أولاد يحيى لوطا منطقة ذات طابع قروي بامتياز، مما يجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والتعرف على نمط الحياة الريفي في المغرب. للزوار الراغبين في استكشاف المنطقة، يُنصح بالاعتماد على المسالك الطرقية التي تربط بين جماعات إقليم بنسليمان، مع مراعاة الطبيعة القروية للمنطقة التي تتطلب استعداداً مسبقاً للتنقل. تظل المنطقة شاهدة على بساطة العيش وكرم الضيافة الذي يميز سكان القرى المغربية.