تعتبر جماعة أولاد دحو واحدة من الجماعات القروية الحيوية التابعة لعمالة إنزكان آيت ملول في جهة سوس ماسة. تشكل هذه الجماعة جزءاً من النسيج الترابي الذي يحيط بمدينة أكادير، حيث تلعب دوراً مهماً في التوازن المجالي بين المناطق الحضرية المكتظة والمناطق القروية ذات الطابع الفلاحي. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لسنة 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 15697 نسمة، مما يعكس نمواً ديموغرافياً مستمراً في هذه المنطقة.
تتميز أولاد دحو بموقعها الجغرافي الذي يمنحها طابعاً سهلياً خصباً، حيث تقع ضمن النطاق الجغرافي لسهل سوس. تتسم تضاريس المنطقة بالانبساط، مما ساعد تاريخياً على تطوير الأنشطة الزراعية التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي. يحيط بالجماعة تنوع طبيعي يربط بين الأراضي الزراعية الممتدة والمناظر الطبيعية التي تميز جهة سوس ماسة، مما يضفي عليها طابعاً ريفياً هادئاً بعيداً عن صخب المدن الكبرى.
تخضع أولاد دحو للمناخ شبه الجاف الذي يميز منطقة سوس، حيث تتأثر بالتيارات البحرية القادمة من المحيط الأطلسي. يتميز المناخ بكونه معتدلاً في معظم فصول السنة، مع صيف حار وجاف وشتاء دافئ نسبياً. هذا المناخ الملائم ساهم بشكل كبير في استقرار السكان وتطور الزراعة المحلية، حيث توفر الظروف المناخية بيئة مناسبة لزراعة العديد من المحاصيل الموسمية.
يعتمد اقتصاد أولاد دحو بشكل أساسي على القطاع الفلاحي، حيث يمارس السكان أنشطة زراعية متنوعة تستفيد من التربة الخصبة والموارد المائية المتاحة. بالإضافة إلى الزراعة، يساهم الموقع الاستراتيجي للجماعة بالقرب من المراكز الحضرية مثل إنزكان وآيت ملول في خلق حركية اقتصادية، حيث يتنقل جزء من اليد العاملة بين الجماعة والمناطق الصناعية والتجارية المجاورة. تعكس الحياة اليومية في أولاد دحو نمط العيش القروي المغربي الأصيل، حيث تترابط الأسر وتتشارك في الأنشطة الاجتماعية والمناسبات التقليدية.
تعتبر أولاد دحو منطقة يسهل الوصول إليها بفضل شبكة الطرق التي تربطها بمدينة أكادير والمراكز الحضرية الكبرى في عمالة إنزكان آيت ملول. بالنسبة للزوار أو الباحثين عن استكشاف المناطق القروية في جهة سوس ماسة، توفر الجماعة نموذجاً حياً للتعايش بين التوسع العمراني والنشاط الزراعي. يُنصح الزوار بالاستفادة من القرب الجغرافي للمنطقة من مدينة أكادير للقيام بجولات استكشافية في المناطق الريفية المحيطة، والتعرف على نمط الحياة المحلي الذي يجسد كرم الضيافة السوسية.