تعتبر جماعة أولاد بوساكن واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم سيدي بنور، ضمن النفوذ الترابي لجهة الدار البيضاء-سطات. تشكل هذه المنطقة جزءاً لا يتجزأ من النسيج القروي المغربي الذي يرتكز بشكل أساسي على النشاط الزراعي، حيث تعكس حياة سكانها ارتباطاً وثيقاً بالأرض والتقاليد الموروثة. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لسنة 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 5962 نسمة، مما يضفي عليها طابعاً هادئاً ومستقراً.
تتميز أولاد بوساكن بوقوعها في منطقة سهلية خصبة، وهي سمة مميزة لسهول دكالة المعروفة بغناها الزراعي. تساهم هذه التضاريس المنبسطة في جعل المنطقة بيئة مثالية لمختلف أنواع الزراعات الموسمية. تتسم المناظر الطبيعية هنا بالبساطة والامتداد، حيث تتداخل الحقول الزراعية مع المسالك القروية، مما يخلق مشهداً ريفياً يعبر عن هوية المنطقة الفلاحية.
تخضع المنطقة للمناخ شبه الجاف الذي يميز سهول دكالة، حيث تتأثر بالتساقطات المطرية الموسمية التي تلعب دوراً حاسماً في تحديد وتيرة النشاط الفلاحي. يتميز المناخ بالاعتدال في معظم فترات السنة، مع صيف حار وجاف وشتاء معتدل، وهي ظروف مناخية تساهم في تشكيل نمط الحياة اليومي للسكان المحليين.
تزخر أولاد بوساكن بتراث ثقافي محلي يعكس قيم التضامن والتعاون التي تميز المجتمع القروي في إقليم سيدي بنور. تتجلى الثقافة المحلية في العادات والتقاليد المرتبطة بالمواسم الزراعية، والأسواق الأسبوعية التي تعد ملتقى اجتماعياً واقتصادياً هاماً لسكان المنطقة. كما تظل الممارسات الاجتماعية والاحتفالات التقليدية جزءاً حيوياً من الهوية الثقافية التي يتوارثها الأجيال.
تعتمد الحياة اليومية في أولاد بوساكن بشكل رئيسي على الفلاحة، حيث يمارس السكان أنشطة زراعية متنوعة تساهم في الاقتصاد المحلي. يعكس نمط العيش في الجماعة بساطة الحياة القروية، حيث تتركز الأنشطة حول استغلال الأراضي الزراعية وتربية الماشية. توفر الجماعة بيئة اجتماعية مترابطة، حيث تلعب الروابط العائلية والقبلية دوراً محورياً في تنظيم الحياة اليومية وتدبير الشؤون المحلية.
تعتبر أولاد بوساكن منطقة ذات طابع ريفي بامتياز، مما يجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والتعرف على نمط الحياة القروي في المغرب. للوصول إلى المنطقة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق الإقليمية التي تربطها بمركز إقليم سيدي بنور والمراكز المجاورة. يُنصح الزوار بالاستفادة من فترات الأسواق الأسبوعية للتعرف عن كثب على المنتجات المحلية والتفاعل مع الساكنة، مع ضرورة احترام الخصوصيات الثقافية والاجتماعية للمنطقة.