منها 0 أسرة في الوسط الحضري و 2 297 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة أولاد بن حمادي واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم سيدي سليمان، الواقع ضمن النطاق الترابي لجهة الرباط-سلا-القنيطرة. تشكل هذه الجماعة جزءاً من النسيج القروي المغربي الذي يجمع بين التقاليد العريقة والنشاط الفلاحي المستمر. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط عام 2014، يبلغ عدد سكان الجماعة حوالي 12778 نسمة، مما يعكس كثافة سكانية تعتمد في معيشتها على استغلال الموارد الطبيعية والأراضي الزراعية المحيطة.
تتميز أولاد بن حمادي بموقعها الجغرافي ضمن سهول منطقة الغرب، وهي منطقة معروفة بخصوبة تربتها وتوفرها على مؤهلات طبيعية هامة. تتسم التضاريس في الجماعة بالانبساط، مما يسهل العمليات الزراعية ويجعلها منطقة ذات طابع ريفي بامتياز. تساهم هذه الخصائص الجغرافية في تشكيل مشهد طبيعي يغلب عليه اللون الأخضر خلال المواسم الفلاحية، حيث تمتد الحقول والمساحات المزروعة لتشكل لوحة طبيعية تعبر عن هوية المنطقة.
يعتمد الاقتصاد المحلي في أولاد بن حمادي بشكل شبه كلي على القطاع الفلاحي. يمارس السكان الزراعة وتربية الماشية، وهي الأنشطة التي توفر فرص الشغل الأساسية وتدعم الاستقرار الاجتماعي في المنطقة. تعكس الحياة اليومية في الجماعة نمط العيش القروي المغربي التقليدي، حيث تترابط الأسر وتتشارك في الأنشطة الموسمية المرتبطة بالحصاد والزراعة. كما تلعب الأسواق الأسبوعية في المناطق المجاورة دوراً حيوياً في تبادل السلع وتنشيط الحركة التجارية المحلية.
تزخر أولاد بن حمادي بموروث ثقافي واجتماعي يعكس قيم التضامن والتعاون التي تميز المجتمع القروي. تتجلى هذه الثقافة في العادات والتقاليد التي يحرص السكان على الحفاظ عليها، سواء في المناسبات الدينية أو الاجتماعية. إن بساطة العيش وكرم الضيافة هما السمتان البارزتان اللتان يلمسهما الزائر لهذه المنطقة، حيث لا تزال الروابط القبلية والعائلية تلعب دوراً محورياً في تنظيم الحياة الاجتماعية.
تعتبر أولاد بن حمادي منطقة ذات طابع ريفي هادئ، وتوفر تجربة فريدة للراغبين في استكشاف الحياة القروية المغربية بعيداً عن صخب المدن الكبرى. للوصول إلى الجماعة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق الإقليمية التي تربطها بمدينة سيدي سليمان والمراكز الحضرية المجاورة. يُنصح الزوار بالاستعداد المسبق للرحلة، حيث تتوفر الخدمات الأساسية في المراكز القريبة، بينما تظل المنطقة وجهة مثالية لمحبي الطبيعة والهدوء والباحثين عن التعرف على نمط الحياة الفلاحي في المغرب.