منها 1 728 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة واو مانة واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم خنيفرة، وتندرج إدارياً ضمن جهة بني ملال-خنيفرة. تشكل هذه الجماعة جزءاً من النسيج القروي الغني للمنطقة، حيث تعكس نمط الحياة التقليدي الذي يربط الإنسان بالأرض في بيئة جبلية متميزة. وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة حوالي 8850 نسمة، مما يعكس استقراراً ديموغرافياً في هذه المنطقة التي تعتمد بشكل أساسي على الموارد الطبيعية والنشاط الزراعي.
تتميز واو مانة بموقعها الجغرافي ضمن تضاريس إقليم خنيفرة، الذي يشتهر بكونه منطقة انتقالية بين السهول والهضاب والأطلس المتوسط. تتسم تضاريس الجماعة بطابعها الجبلي والوعر في بعض أجزائها، مما يمنحها مناظر طبيعية خلابة تتنوع بين المرتفعات والوديان الصغيرة. هذا التنوع الجغرافي يلعب دوراً محورياً في تحديد طبيعة النشاط الاقتصادي المحلي، حيث توفر الأراضي الزراعية والمراعي مساحات حيوية للسكان المحليين.
تخضع منطقة واو مانة للمناخ القاري الذي يميز إقليم خنيفرة. يتميز هذا المناخ بتباين حراري بين فصول السنة، حيث تكون فصول الشتاء باردة، خاصة في المناطق المرتفعة، بينما تتسم فصول الصيف بالحرارة والجفاف. هذه الظروف المناخية تساهم في تشكيل الغطاء النباتي المحلي وتؤثر بشكل مباشر على الدورة الزراعية التي يعتمد عليها سكان المنطقة.
تعتمد الحياة اليومية في واو مانة على الأنشطة القروية التقليدية. يمارس السكان الزراعة المعيشية وتربية الماشية، وهي الركائز الأساسية للاقتصاد المحلي. تعكس هذه الأنشطة ارتباط السكان الوثيق بالأرض، حيث يتم استغلال الموارد المتاحة لتلبية الاحتياجات اليومية. كما تساهم الأسواق الأسبوعية في المنطقة في تعزيز الروابط الاجتماعية والاقتصادية بين سكان الجماعة والمناطق المجاورة، حيث يتم تبادل المنتجات المحلية والمواد الأساسية.
تزخر واو مانة بتراث ثقافي محلي أصيل يمتد جذوره في عمق الثقافة الأمازيغية التي تميز منطقة الأطلس المتوسط. يتجلى هذا التراث في العادات والتقاليد، وفنون الطبخ المحلي، والأنماط المعمارية التقليدية التي لا تزال حاضرة في بعض التجمعات السكنية. تعكس هذه المظاهر الثقافية هوية المنطقة وتاريخها الطويل في التعايش مع الطبيعة الجبلية القاسية.
تعتبر واو مانة منطقة ذات طابع قروي بامتياز، مما يجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والتعرف على الحياة الريفية المغربية بعيداً عن صخب المدن. للزوار الراغبين في استكشاف هذه المنطقة، يُنصح بالآتي: