تعتبر جماعة نقور واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم الحسيمة، وتندرج إدارياً ضمن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة. تشكل هذه الجماعة جزءاً من النسيج القروي الغني الذي يميز شمال المملكة المغربية، حيث تعتمد المنطقة في نمط عيشها على الموارد الطبيعية والنشاط الزراعي التقليدي الذي يتماشى مع تضاريس المنطقة.
تتميز نقور بطبيعتها الجبلية التي تمنحها إطلالات بانورامية خلابة. تقع الجماعة في منطقة جغرافية تتسم بتنوع تضاريسها، مما يجعلها بيئة ملائمة للنشاط الفلاحي المعيشي. تتأثر المنطقة بالمناخ المتوسطي الذي يضفي عليها طابعاً خاصاً، حيث تتناوب الفصول لتشكل لوحات طبيعية تتغير ألوانها بين اخضرار الربيع وجفاف الصيف، مما يعزز من جمالية المشهد الطبيعي العام.
تزخر نقور بتراث ثقافي ريفي أصيل، حيث لا تزال العادات والتقاليد المحلية حاضرة بقوة في الحياة اليومية للسكان. يعكس نمط العيش في الجماعة قيم التضامن والتعاون التي تميز المجتمع القروي في منطقة الريف. وتتجلى هذه الهوية في الممارسات الاجتماعية، واللباس التقليدي، والموروث الشفهي الذي يتناقله الأجيال، مما يساهم في الحفاظ على خصوصية المنطقة الثقافية.
وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لسنة 2024، يبلغ عدد سكان جماعة نقور 7721 نسمة. يعتمد السكان بشكل أساسي على الأنشطة المرتبطة بالأرض، حيث تساهم الزراعة وتربية الماشية في توفير سبل العيش للعديد من الأسر. تتميز الحياة اليومية في نقور بالهدوء والسكينة، بعيداً عن صخب المراكز الحضرية الكبرى، مما يجعلها نموذجاً للمجتمعات القروية التي تحافظ على توازنها مع محيطها الطبيعي.
تعتبر نقور منطقة ذات طابع قروي بامتياز، وتوفر للزوار فرصة لاكتشاف نمط الحياة الريفي في إقليم الحسيمة. للوصول إلى المنطقة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق الإقليمية التي تربط بين مختلف جماعات الإقليم. يُنصح الزوار بالاستعداد لاستكشاف المنطقة عبر المسالك القروية التي تتيح التعرف عن كثب على جمال الطبيعة المحلية. نظراً لكونها منطقة قروية، يُفضل دائماً التخطيط المسبق للزيارة والتزود بالاحتياجات الأساسية لضمان تجربة مريحة وممتعة في أحضان الطبيعة الريفية.