تعتبر جماعة نكا واحدة من الجماعات القروية التي تشكل النسيج الترابي لإقليم آسفي، الواقع ضمن جهة مراكش-آسفي. تتميز هذه المنطقة بطابعها القروي الذي يعكس نمط الحياة التقليدي في المغرب، حيث يعتمد السكان بشكل أساسي على الأنشطة المرتبطة بالأرض والمجال الريفي. تشكل نكا جزءاً من التجمعات البشرية التي تساهم في التنمية المحلية للإقليم، وتتمتع بموقع جغرافي يربطها بالمحيط الحيوي لجهة مراكش-آسفي.
وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية الرسمية الصادرة في عام 2024، يبلغ عدد سكان جماعة نكا 21996 نسمة. يعكس هذا الرقم استقراراً ديموغرافياً في المنطقة، حيث يساهم السكان في الحفاظ على الموروث الثقافي والاجتماعي للجماعة. يعيش المجتمع المحلي في نكا ضمن تجمعات سكنية تتوزع على المجال القروي، مما يعزز من الروابط الاجتماعية والتقاليد المحلية التي تميز سكان إقليم آسفي.
تندرج جماعة نكا ضمن النطاق الجغرافي لإقليم آسفي، وهو إقليم معروف بتنوع تضاريسه وقربه من الواجهة الأطلسية. تتميز المنطقة بطبيعة قروية تتيح فرصاً للنشاط الزراعي والرعوي، وهي سمة مشتركة للعديد من الجماعات في جهة مراكش-آسفي. يساهم هذا المجال في تشكيل هوية المنطقة، حيث تتداخل الأراضي الفلاحية مع التجمعات السكنية لتشكل مشهداً طبيعياً يعبر عن بساطة الحياة الريفية المغربية.
تسعى الجماعة، في إطار السياسات الترابية المتبعة، إلى تحسين ظروف عيش الساكنة وتطوير البنيات التحتية الأساسية. إن التطور الديموغرافي الذي تشهده المنطقة يضع تحديات وفرصاً أمام الفاعلين المحليين لتعزيز الخدمات العمومية وتنمية الموارد المتاحة. بفضل موقعها الاستراتيجي ضمن إقليم آسفي، تستفيد نكا من برامج التنمية الجهوية التي تهدف إلى تقليص الفوارق المجالية ودعم الاقتصاد القروي.
تتميز الحياة في نكا بالهدوء والارتباط الوثيق بالأرض. يعتمد السكان في حياتهم اليومية على التقاليد المتوارثة، مع انفتاح تدريجي على متطلبات العصر. تعكس الأسواق الأسبوعية واللقاءات الاجتماعية في المنطقة حيوية المجتمع المحلي، حيث يتم تبادل المنتجات المحلية وتوطيد العلاقات بين مختلف دواوير الجماعة. إن هذا النسيج الاجتماعي هو الركيزة الأساسية التي تقوم عليها جماعة نكا، مما يجعلها نموذجاً للجماعات القروية التي تحافظ على هويتها في ظل التحولات المجالية.