منها 1 546 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة مولاي بوعزة واحدة من الجماعات القروية الهامة التابعة لإقليم خنيفرة، ضمن جهة بني ملال خنيفرة. تشكل هذه المنطقة جزءاً من النسيج الجغرافي والاجتماعي للأطلس المتوسط، حيث تمزج بين التضاريس الجبلية الوعرة والمناظر الطبيعية التي تعكس غنى المنطقة وتنوعها البيئي. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 7621 نسمة، مما يعكس طابعها القروي الذي يحافظ على الروابط الاجتماعية التقليدية.
تتميز مولاي بوعزة بموقعها الاستراتيجي في قلب جبال الأطلس المتوسط، وهي منطقة تشتهر بتضاريسها المتنوعة التي تتراوح بين الهضاب والمنحدرات الجبلية. تساهم هذه التضاريس في خلق مناظر طبيعية خلابة تتغير ألوانها وتفاصيلها مع تعاقب الفصول، مما يجعلها منطقة ذات أهمية بيئية ومجالية. الطبيعة هنا ليست مجرد خلفية، بل هي جزء لا يتجزأ من هوية المنطقة التي تعتمد في اقتصادها المحلي على الموارد الطبيعية المتاحة.
تخضع المنطقة للمناخ الجبلي للأطلس المتوسط، والذي يتميز ببرودة ملحوظة خلال فصل الشتاء مع احتمالية تساقط الثلوج في المرتفعات، بينما يكون الصيف معتدلاً ولطيفاً مقارنة بالمناطق السهلية المجاورة. هذا التباين المناخي يمنح المنطقة غطاءً نباتياً متنوعاً ويجعلها وجهة مفضلة لمن يبحثون عن الهدوء بعيداً عن حرارة المدن الكبرى.
تزخر مولاي بوعزة بتراث ثقافي محلي متجذر، حيث تعكس العادات والتقاليد الممارسة في المنطقة هوية سكانها الأمازيغية والعربية. يظهر هذا التراث في أساليب العيش، وفنون الطبخ المحلي، والأنشطة الاقتصادية التقليدية التي لا تزال قائمة. تعتبر الجماعة فضاءً حيوياً للحفاظ على الموروث الثقافي الذي يتناقله الأجيال، سواء من خلال الحرف اليدوية أو التقاليد الاجتماعية التي تميز الحياة اليومية لسكان المنطقة.
تعتمد الحياة اليومية في مولاي بوعزة على وتيرة هادئة ترتبط بشكل وثيق بالدورة الزراعية والموسمية. يمارس السكان أنشطة متنوعة تشمل الزراعة وتربية الماشية، وهي الركائز الأساسية للاقتصاد المحلي. تتميز العلاقات الاجتماعية في الجماعة بروح التضامن والتعاون، حيث تلعب الأسواق الأسبوعية دوراً محورياً ليس فقط كمركز للتبادل التجاري، بل كملتقى اجتماعي يجمع سكان الدواوير المجاورة لتبادل الأخبار والسلع.
تعد زيارة مولاي بوعزة فرصة للتعرف على وجه آخر من وجوه المغرب العميق. للوصول إلى المنطقة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق الإقليمية التي تربطها بمدينة خنيفرة والمراكز الحضرية المجاورة. يُنصح الزوار بالاستعداد الجيد للرحلة من حيث التجهيزات، خاصة عند التخطيط للزيارة في فصول الانتقال المناخي، مع الحرص على احترام الخصوصية الثقافية للمنطقة والاستمتاع بالهدوء الذي توفره الطبيعة الجبلية.