تعتبر جماعة مجي واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم الصويرة، الواقع ضمن النفوذ الترابي لجهة مراكش آسفي. تشكل هذه الجماعة جزءاً من النسيج القروي المغربي الذي يجمع بين البساطة في العيش والارتباط الوثيق بالأرض. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لسنة 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 6479 نسمة، وهم يعيشون في تجمعات سكنية تعكس نمط الحياة القروي التقليدي في المنطقة.
تتميز منطقة مجي بتضاريسها التي تندرج ضمن الخصائص الجغرافية لإقليم الصويرة، حيث تتنوع المناظر الطبيعية بين السهول الممتدة والمناطق شبه الجافة. تلعب الطبيعة الجغرافية دوراً محورياً في تحديد ملامح النشاط الاقتصادي المحلي، حيث تساهم التربة والمناخ في تشكيل الغطاء النباتي الذي يعتمد عليه السكان في الرعي والزراعة المعيشية. توفر هذه التضاريس إطلالات طبيعية هادئة تعكس جمال الريف المغربي بعيداً عن صخب المدن الكبرى.
يعتمد اقتصاد جماعة مجي بشكل رئيسي على القطاع الفلاحي والأنشطة الرعوية. يمارس السكان المحليون الزراعة التقليدية التي تتأثر بالتساقطات المطرية الموسمية، بالإضافة إلى تربية الماشية التي تعد مصدراً أساسياً للدخل ولتوفير الاحتياجات اليومية. تعكس الحياة اليومية في مجي قيم التضامن والتعاون الاجتماعي، حيث لا تزال العادات والتقاليد المرتبطة بالعمل الجماعي والأنشطة الموسمية حاضرة بقوة في تفاصيل حياة الساكنة.
تزخر جماعة مجي بموروث ثقافي محلي يمتد جذوره في عمق التقاليد الأمازيغية والعربية التي تميز منطقة الصويرة. يتجلى هذا التراث في أساليب البناء التقليدية، وفي الممارسات الاجتماعية التي تنتقل عبر الأجيال. تعكس الاحتفالات والمناسبات المحلية، بالإضافة إلى أشكال التعبير الثقافي الشفهي، الهوية الفريدة للمنطقة التي تحافظ على توازنها بين الحداثة والتمسك بالأصول.
تعتبر مجي منطقة ذات طابع قروي بامتياز، مما يجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والتعرف على نمط الحياة الريفي في المغرب. للوصول إلى الجماعة، يعتمد الزوار عادة على شبكة الطرق الإقليمية التي تربطها بمركز إقليم الصويرة والمراكز المجاورة. يُنصح الزوار بالاستعداد المسبق لظروف التنقل القروي، والتأكد من توفر كافة الاحتياجات الأساسية، حيث تتوفر الخدمات في المراكز الحضرية القريبة من الإقليم.