منها 3 198 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر ماسة جماعة قروية مغربية تابعة لإقليم اشتوكة آيت باها ضمن جهة سوس ماسة. تتميز المنطقة بهويتها الثقافية الأمازيغية العريقة وطبيعتها التي تجمع بين السهول الخصبة والمناظر الطبيعية الهادئة. وفقاً لإحصائيات عام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 17946 نسمة، مما يعكس حيوية المجتمع المحلي وتشبثه بتقاليده الأصيلة.
تقع ماسة في موقع جغرافي استراتيجي يمنحها تنوعاً طبيعياً فريداً. تتسم تضاريس المنطقة بالانبساط في معظم أجزائها، مع تأثرها بالمناخ المتوسطي وشبه الجاف الذي يميز منطقة سوس. هذا التنوع الجغرافي يساهم في خلق بيئة ملائمة للنشاط الزراعي الذي يشكل ركيزة أساسية لاقتصاد المنطقة، بالإضافة إلى وجود مساحات طبيعية توفر ملاذاً للهدوء والسكينة.
تزخر ماسة بتراث ثقافي غني يعكس عمق التاريخ الأمازيغي في منطقة سوس. تتجلى هذه الثقافة في العادات والتقاليد المحلية، وفنون الطبخ، والأنماط المعمارية التقليدية التي لا تزال حاضرة في القرى والمداشر. يعتز سكان المنطقة بهويتهم، ويحافظون على الموروث الشعبي الذي ينتقل عبر الأجيال، مما يضفي على ماسة طابعاً أصيلاً يجذب الباحثين عن تجارب ثقافية حقيقية بعيداً عن صخب المدن الكبرى.
تعتمد الحياة اليومية في ماسة بشكل كبير على الفلاحة والأنشطة المرتبطة بها. يتميز المجتمع المحلي بروح التعاون والتضامن، حيث تلعب الأسواق الأسبوعية دوراً محورياً في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، فهي ليست مجرد فضاء للتبادل التجاري، بل هي ملتقى اجتماعي يجمع سكان الدواوير المجاورة لتبادل الأخبار والسلع. تعكس هذه الحياة البسيطة والمنظمة جوهر العيش في المناطق القروية المغربية.
تعتبر ماسة وجهة مناسبة للزوار الذين يرغبون في استكشاف المناطق القروية في إقليم اشتوكة آيت باها. للوصول إلى المنطقة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق التي تربطها بالمراكز الحضرية القريبة مثل أكادير وبيوكرى. يُنصح الزوار بالاستعداد للاستمتاع بأجواء هادئة، مع ضرورة احترام الخصوصية الثقافية للمجتمع المحلي. توفر المنطقة تجربة فريدة للراغبين في الابتعاد عن المسارات السياحية التقليدية والتعرف على وجه آخر من وجوه المغرب العميق.