منها 4 374 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة للا ميمونة واحدة من الجماعات القروية الهامة التابعة لإقليم القنيطرة، ضمن جهة الرباط سلا القنيطرة. تشتهر المنطقة بكونها جزءاً لا يتجزأ من سهول الغرب الخصبة، حيث يعتمد اقتصادها بشكل أساسي على الأنشطة الزراعية التي تشكل عصب الحياة اليومية للسكان. وفقاً لأحدث الإحصائيات لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة حوالي 35,600 نسمة، مما يعكس كثافة سكانية تعبر عن حيوية المنطقة ودورها في النسيج الاجتماعي والاقتصادي للإقليم.
تتميز للا ميمونة بموقعها الجغرافي الاستراتيجي في منطقة الغرب، وهي منطقة معروفة بخصوبة أراضيها وتوفر الموارد المائية التي تدعم القطاع الفلاحي. تتسم التضاريس في هذه المنطقة بالانبساط، مما يسهل عمليات الاستغلال الزراعي. أما المناخ، فهو مناخ متوسطي يتأثر بالقرب من المحيط الأطلسي، حيث يتميز بشتاء معتدل ورطب وصيف حار وجاف، مما يوفر ظروفاً ملائمة لزراعة مجموعة متنوعة من المحاصيل الموسمية.
تنبض للا ميمونة بالحياة من خلال أسواقها الأسبوعية وأنشطتها الفلاحية التي تجمع بين الطرق التقليدية والتقنيات الحديثة. يعتمد السكان بشكل كبير على الزراعة وتربية الماشية، حيث تساهم هذه الأنشطة في توفير فرص عمل للعديد من الأسر المحلية. تعكس الحياة اليومية في الجماعة قيم التضامن والتعاون التي تميز المجتمع القروي المغربي، حيث تظل العادات والتقاليد حاضرة في المناسبات الاجتماعية واللقاءات اليومية.
تحتفظ للا ميمونة بهوية ثقافية غنية تعكس تاريخ منطقة الغرب. تتجلى هذه الثقافة في الموروث الشعبي، واللباس التقليدي، وفنون الطبخ المحلي التي تعتمد على المنتجات الزراعية الطازجة. تعتبر الجماعة فضاءً للحفاظ على التقاليد المغربية الأصيلة، حيث يتم توارث الحرف والمهارات اليدوية عبر الأجيال، مما يساهم في تعزيز الروابط الاجتماعية بين مختلف فئات المجتمع المحلي.
تعتبر للا ميمونة نقطة عبور هامة في إقليم القنيطرة، ويمكن الوصول إليها عبر شبكة الطرق التي تربطها بالمراكز الحضرية المجاورة. بالنسبة للزوار أو الباحثين عن استكشاف الحياة القروية في المغرب، توفر المنطقة تجربة واقعية بعيدة عن صخب المدن الكبرى. يُنصح دائماً بالاطلاع على أحوال الطقس ومواعيد الأسواق الأسبوعية لضمان تجربة مريحة ومفيدة عند زيارة المنطقة، حيث تظل الضيافة المغربية هي السمة البارزة التي يستقبل بها السكان المحليون ضيوفهم.