منها 0 أسرة في الوسط الحضري و 3 183 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة لعثامنة، التي تُعرف محلياً أيضاً باسم دوار الخدران، واحدة من الجماعات القروية الحيوية التابعة لإقليم بركان في جهة الشرق بالمملكة المغربية. تشكل هذه المنطقة نموذجاً للمجال القروي المغربي الذي يجمع بين التقاليد العريقة والنشاط الزراعي المستمر، حيث يعتمد سكانها بشكل أساسي على الموارد الطبيعية والأراضي الخصبة التي تميز إقليم بركان.
تقع لعثامنة في موقع استراتيجي ضمن إقليم بركان، وهو إقليم معروف بكونه قطباً فلاحياً هاماً في جهة الشرق. تتميز تضاريس المنطقة بكونها جزءاً من السهول الخصبة التي تستفيد من المناخ المتوسطي المعتدل، مما يجعلها منطقة ذات أهمية زراعية بالغة. يساهم هذا الموقع في تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية مع المراكز الحضرية المجاورة في إقليم بركان.
وفقاً لإحصائيات عام 2014، يبلغ عدد سكان جماعة لعثامنة حوالي 13969 نسمة. يعكس هذا التجمع السكاني نسيجاً اجتماعياً متماسكاً يعتز بهويته القروية. يعيش السكان في بيئة تعزز قيم التعاون والتضامن، حيث لا تزال العادات والتقاليد المحلية تلعب دوراً محورياً في تنظيم الحياة اليومية والمناسبات الاجتماعية.
يتمحور النشاط الاقتصادي في لعثامنة بشكل رئيسي حول القطاع الفلاحي. بفضل التربة الخصبة والمناخ الملائم، يمارس السكان الزراعة وتربية الماشية، وهي الأنشطة التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي. تساهم هذه الأنشطة في توفير المنتجات الزراعية التي تغذي الأسواق المحلية في إقليم بركان، مما يعزز من دور الجماعة في السلسلة الغذائية والاقتصادية للمنطقة.
تزخر لعثامنة بتراث ثقافي محلي يعكس تاريخ المنطقة في جهة الشرق. تتجلى هذه الثقافة في أساليب العيش، وفنون الطبخ المحلي، والتقاليد المرتبطة بالمواسم الزراعية. إن زيارة هذه الجماعة تتيح فرصة للتعرف على نمط الحياة القروي المغربي الأصيل، بعيداً عن صخب المدن الكبرى، حيث يمكن للزائر لمس كرم الضيافة الذي يتميز به سكان المنطقة.
تعتبر لعثامنة وجهة مثالية للباحثين عن الهدوء والتعرف على الحياة الريفية في المغرب. يمكن الوصول إليها عبر شبكة الطرق التي تربطها بمدينة بركان والمراكز المجاورة. يُنصح الزوار بالاستمتاع بالمناظر الطبيعية المحيطة والتعرف على المنتجات المحلية التي تشتهر بها المنطقة، مع احترام الخصوصية الثقافية والاجتماعية للسكان المحليين.