في أجواء احتفالية، اختار فاعلون جمعويون في مدينة الزيانيين تكريم، نهاية الأسبوع الماضي، وجوه نسائية تميزت في مجالات مختلفة، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.
في الواقع، تم تكريم خمس نساء، تميزن على الساحة المحلية بمواهبهن الرياضية، وتفانيهن والتزامهن في العمل الاجتماعي والتربوي، ومسارهن السياسي والمهني المتألق، أو أيضاً بتضحيتهن في خدمة الوطن، وذلك خلال حفل نظمته جمعية سكان جبال العالم (المكتب الإقليمي)، وجمعية تيفاوين للثقافة الأمازيغية والتنمية، ومنظمة الكشاف المغربي تحت شعار: "المرأة، ركيزة أساسية لتنمية المجتمع".
يتعلق الأمر بالحاجة يمنى مرشد، أول امرأة تترأس غرفة للصناعة التقليدية على الصعيد الوطني، ورابحة أنوار، مقاومة سابقة، ورشيدة حمزاوي، لاعبة نادي شباب أطلس خنيفرة، ولطيفة بوعلوشن، بطلة المغرب في ألعاب القوى (فئات مختلفة)، ونعيمة خولان التي تنشط في المجال.
تعتبر الحاجة يمنى وجهاً بارزاً على الساحة السياسية والنسائية المحلية، وتجسد بأجمل طريقة نموذج نجاح المرأة القروية والأمازيغية.
وقد طبعت هذه الستينية تاريخ المملكة بكونها أول امرأة مغربية تترأس غرفة مهنية للصناعة التقليدية عام 1993.
المرأة الثانية التي تم تكريمها بهذه المناسبة هي المقاومة رابحة أنوار، وذلك تقديراً لتضحياتها في خدمة الوطن من خلال مشاركتها في الكفاح من أجل استقلال البلاد ضمن أول خلية للمقاومة تم إنشاؤها على مستوى مدينة خنيفرة من قبل الوطنيين في ذلك الوقت.
وفي مجال العمل الاجتماعي والتربوي، اختار المنظمون تكريم نعيمة خولان اعترافاً بالتزامها المهني المتفاني داخل مؤسسة الرعاية الاجتماعية "دار الفتاة".
باعتبارها "أماً" لجميع نزيلات هذا المركز، تكرس السيدة أنوار كل وقتها لمساعدة وتوجيه ومواكبة مستفيدات هذا المركز.
وفي القطاع الرياضي، تم تقديم تكريم خاص للطيفة بوعلوشن، عداءة شابة موهوبة في رصيدها العديد من التتويجات على الصعيد الجهوي والوطني والدولي في سباق 1500 متر و800 متر (فئات الصغيرات، والفتيات، والشابات) وفي البطولات العربية والمغاربية للرياضة المدرسية.
بالنسبة لمراقبي الساحة الرياضية المحلية، بل والوطنية، تشكل هذه التلميذة البالغة من العمر 18 عاماً، والتي تتابع دراستها في مستوى البكالوريا هذا العام، أملاً كبيراً لألعاب القوى الوطنية إذا توفرت الظروف اللازمة لتعبر أكثر عن موهبتها.
كما حظيت لاعبة نادي شباب أطلس خنيفرة (من 1997 إلى 2011)، رشيدة حمزاوي، ومن خلالها كل فريق كرة القدم النسوي بخنيفرة، بالتكريم. وتشكل الزيانيات، في الواقع، مصدر فخر لكل الجهة بعد إنجازهن التاريخي بفوزهن للسنة الثانية على التوالي بكأس العرش المرموقة.
بعد أن مكنت جمهور مدينة الزيانيين من تذوق حلاوة التتويج لأول مرة في التاريخ الرياضي لجهة بأكملها بفوزهن بالكأس الغالية خلال موسم 2010-2011، نجح نادي شباب أطلس خنيفرة في الحفاظ على اللقب في 2011-2012، ليصبح بذلك الفريق النسوي الأكثر تتويجاً على الصعيد الوطني في كأس العرش لكرة القدم النسوية (لقبان من أصل أربع دورات نظمت حتى الآن).
بالنسبة للمنظمين، لم يكن اختيار هذه الوجوه النسائية عفوياً، لأنهن يمثلن مجالات مختلفة، وقطعن أشواطاً وطبعن قطاع نشاطهن، واستحقين المساهمة في إشعاع الإقليم.
وأكدوا أن حفل التكريم هذا يمثل أيضاً لفتة اعتراف بالجهود الكبيرة التي بذلتها نساء شرفن جهة بأكملها تزخر بالكفاءات والمواهب.
وقد تم تنشيط الحفل، الذي شارك فيه مختلف الفاعلين المحليين، من قبل فرق فلكلورية، خاصة فن أحيدوس، ومجموعات أخرى من الفنانين الشباب المحليين.
أخبار 11 Mar 2013 3 دقائق قراءة
تكريم مؤثر لوجوه من الساحة النسائية المحلية
في أجواء احتفالية، اختار فاعلون جمعويون في مدينة الزيانيين تكريم...

