بعد النجاح الذي حققه مهرجان القصة القصيرة الأول المنظم عام 2011، نظمت جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي إقليم خنيفرة، يومي الجمعة والسبت الماضيين، الدورة الثانية لمهرجان الرواية القصيرة، المهدى للروائي والقاص محمد غرناط.
ترأس جلسة افتتاح هذه الدورة الثانية، المنظمة تحت شعار "السرد في الحكاية المغربية"، عامل إقليم خنيفرة، هاجر والي، الذي أبرز الدور الجوهري للثقافة والقراءة التي تتوارث عبر الأجيال.
وقد أعرب العامل بعد ذلك عن أمله في أن تشجع هذه اللقاءات حول الحكاية المؤلفين على إظهار المزيد من الإبداع، حيث يتم تكريمهم والاعتراف بهم في مثل هذه التظاهرات. وقد تم منح جوائز سنوياً لأفضل الروائيين من جهة، ولحيوية المجال الثقافي بالإقليم من جهة أخرى، وذلك بالتعاون الوثيق مع الوزارة الوصية واتحاد كتاب المغرب. كما أعرب عامل الإقليم عن رغبته في أن تنظم هذه التظاهرة سنوياً في وسط مدينة خنيفرة، مع تعيين لجنة دائمة للسهر على تنظيم المهرجان. وأكد العامل أنه سيتم تعبئة كافة الوسائل المادية والمالية لضمان نجاح الدورة القادمة.
تميز يوم الجمعة بتقديم عرضين في قاعة المؤتمرات بالإقليم حول الروايات القصيرة: الأول حول السرد في الرواية المغربية والثاني حول القصص القصيرة، من تنشيط الدكتور عبد العاطي زياني والدكتور الحبيب دائم ربي، بحضور جمهور مكون من روائيين وأدباء وعشاق الأدب الذين قدموا من مختلف أنحاء البلاد.
أما يوم السبت، فقد تميز بمقر جمعية الأعمال الاجتماعية للتعليم بخنيفرة، بقراءة قصص قصيرة لمحمد غرناط، بالإضافة إلى قراءة قصص قصيرة باللغة الأمازيغية.
وقد نشط الجلسة نادية لعشيري وعبد الله المتقي. وتلت هذه الجلسات عروض موسيقية قدمتها فرقة "أنغام" من خنيفرة. بعد ذلك، تم عرض مسرحية قصيرة مقتبسة من إحدى قصص محمد غرناط، من إخراج مؤسسة الرشيدي للغات بخنيفرة.
اختتم حفل اختتام الدورة الثانية لمهرجان الرواية القصيرة بجلسة شهادات تكريماً لمحمد غرناط. وبعد قراءة حميد ركاطة لمقتطفات من المجموعة القصصية بعنوان "داء الذيب" لمحمد غرناط، تم توزيع جوائز على أفضل التلاميذ من مختلف مؤسسات التعليم الثانوي، الذين أبدعوا قصصاً خاصة بهم، بالتنسيق مع جمعيات "الأنصار" للثقافة، و"وشمة" للفنون التشكيلية، وجمعية الأعمال الاجتماعية للتعليم بخنيفرة.
لم تعد أهمية الحكاية بحاجة إلى إثبات، ولكن لا يزال هناك الكثير من الجهود التي يجب بذلها للحفاظ عليها. تنظم جمعية "كونت آكت" للتربية والثقافات مهرجاناً سنوياً بهدف تثمين هذا التراث الشفهي الشعبي مع تعزيز خصوصياته الإقليمية والمحلية. تذكر مهرجانات الحكايات المنظمة في عمالة الصخيرات-تمارة بأهمية هذا الفن الشعبي للأجيال الجديدة ودوره في بناء الهوية المغربية القائمة على التنوع والتعدد. ومؤخراً، دعا باحثون مغاربة أيضاً إلى إنشاء مرصد مغاربي للحكايات الشعبية من أجل الحفاظ على الذاكرة الشعبية وصون هذا التراث الشفهي الفريد.

