تعتبر جماعة خميس سيدي يحيى إحدى الجماعات القروية التابعة لإقليم الخميسات، الواقع ضمن النفوذ الترابي لجهة الرباط سلا القنيطرة. تشكل هذه الجماعة جزءاً من النسيج القروي المغربي الذي يجمع بين التقاليد العريقة والنشاط الزراعي المستمر. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لسنة 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 6837 نسمة، مما يعكس كثافة سكانية تتناسب مع طبيعة المنطقة القروية.
تتموضع خميس سيدي يحيى في منطقة استراتيجية داخل إقليم الخميسات، وهي منطقة معروفة بتضاريسها التي تتنوع بين السهول والهضاب التي تميز منطقة زمور. هذا الموقع الجغرافي يمنح الجماعة أهمية خاصة في سياق التنمية القروية بالإقليم، حيث تساهم الأراضي الزراعية المحيطة في تشكيل المشهد الطبيعي العام للمنطقة.
يعتمد الاقتصاد المحلي في خميس سيدي يحيى بشكل رئيسي على القطاع الفلاحي، حيث يمارس السكان أنشطة زراعية وتربية الماشية التي تعد الركيزة الأساسية للدخل المحلي. تعكس الحياة اليومية في الجماعة نمط العيش القروي المغربي، حيث تبرز الأسواق الأسبوعية كمركز حيوي للتبادل التجاري والاجتماعي، مما يساهم في تعزيز الروابط بين سكان المنطقة والمناطق المجاورة.
تزخر المنطقة بموروث ثقافي محلي يعكس هوية قبائل زمور العريقة. تتجلى هذه الثقافة في العادات والتقاليد التي يحرص السكان على الحفاظ عليها، سواء في المناسبات الاجتماعية أو في أساليب العيش اليومية. يعكس اسم الجماعة أيضاً ارتباطاً وثيقاً بالذاكرة المحلية والرموز الدينية والاجتماعية التي طبعت تاريخ المنطقة.
تعد خميس سيدي يحيى منطقة ذات طابع قروي بامتياز، وتوفر للزوار فرصة لاكتشاف هدوء الريف المغربي بعيداً عن صخب المدن الكبرى. للوصول إلى الجماعة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق الإقليمية التي تربطها بمركز إقليم الخميسات والمراكز الحضرية المجاورة. يُنصح الزوار بالاستعداد المسبق عند التخطيط لزيارة المنطقة، نظراً لطبيعتها القروية التي تتطلب معرفة مسبقة بالمسالك الطرقية والخدمات المتاحة في محيط الجماعة.