تعتبر جماعة إدا أو عزة واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم الصويرة، وتندرج إدارياً ضمن جهة مراكش-آسفي. تمثل هذه الجماعة نموذجاً للمجال القروي المغربي الذي يحافظ على تقاليده ونمط عيشه المرتبط بالأرض. وفقاً لأحدث الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 7635 نسمة، مما يعكس استقراراً ديموغرافياً في هذه المنطقة التي تعتمد بشكل أساسي على الموارد الطبيعية والنشاط الزراعي.
تتميز إدا أو عزة بتضاريسها التي تعكس طبيعة إقليم الصويرة، حيث تتنوع المناظر الطبيعية بين السهول والمناطق المتموجة التي تضفي جمالية خاصة على المنطقة. تساهم هذه التضاريس في تشكيل مناخ محلي يتأثر بالتيارات الأطلسية، مما يجعلها منطقة ذات طابع مناخي معتدل يميل إلى الجفاف في فترات الصيف، بينما تكتسي الأرض حلة خضراء خلال مواسم التساقطات المطرية.
تنبض الحياة في إدا أو عزة بإيقاع هادئ يعكس قيم التضامن والتعاون التي تميز المجتمع القروي في المغرب. يعتمد السكان المحليون بشكل رئيسي على الزراعة المعيشية وتربية الماشية، وهي أنشطة تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي. تعكس التجمعات السكنية الموزعة في الجماعة نمط العمارة التقليدية التي تتناغم مع البيئة المحيطة، حيث لا تزال العادات والتقاليد المتوارثة حاضرة بقوة في الحياة اليومية للسكان.
تزخر المنطقة بتراث ثقافي غير مادي غني، يتجلى في الموروث الشعبي والتقاليد الاجتماعية التي يتناقلها الأجيال. تعكس هذه الثقافة هوية المنطقة وانتمائها العميق للثقافة الأمازيغية التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي لإقليم الصويرة. تساهم الأسواق الأسبوعية واللقاءات الاجتماعية في تعزيز الروابط بين سكان الدواوير المختلفة، مما يحافظ على حيوية التراث المحلي.
تعتبر إدا أو عزة منطقة ذات طابع قروي بامتياز، مما يجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والتعرف على نمط الحياة التقليدي بعيداً عن صخب المدن الكبرى. للوصول إلى الجماعة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق الإقليمية التي تربطها بمدينة الصويرة والمراكز الحضرية المجاورة. يُنصح الزوار الراغبون في استكشاف المنطقة بالاستعداد المسبق وتوقع تجربة ريفية أصيلة، حيث تتوفر الخدمات الأساسية التي تلبي احتياجات السكان المحليين والزوار العابرين.