تعتبر حاسي بركان جماعة قروية مغربية تقع ضمن النفوذ الترابي لإقليم الناظور، وتحديداً في جهة الشرق. تشكل هذه الجماعة جزءاً من النسيج القروي الذي يحيط بمدينة الناظور، حيث تعكس نمط الحياة التقليدي الذي يمزج بين التقاليد المحلية والارتباط الوثيق بالأرض. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 7465 نسمة، مما يمنحها طابعاً ديموغرافياً مستقراً يعتمد على التجمعات السكنية الموزعة في محيطها القروي.
تتميز حاسي بركان بموقعها الجغرافي الذي يربط بين سهول وتضاريس إقليم الناظور. تتسم المنطقة بطبيعة قروية مفتوحة، حيث تسيطر المساحات الزراعية والمناظر الطبيعية الجافة وشبه الجافة التي تميز جهة الشرق. تلعب التضاريس دوراً محورياً في تحديد ملامح المنطقة، حيث توفر مساحات شاسعة تعتمد على التساقطات المطرية الموسمية، مما يضفي على المشهد الطبيعي طابعاً متغيراً حسب فصول السنة.
تخضع حاسي بركان للمناخ المتوسطي شبه الجاف الذي يميز منطقة الشرق المغربي. يتميز هذا المناخ بصيف حار وجاف وشتاء معتدل إلى بارد، مع تفاوت في درجات الحرارة بين الليل والنهار. هذه الظروف المناخية تؤثر بشكل مباشر على الغطاء النباتي والأنشطة الاقتصادية المحلية، حيث يتركز النشاط البشري حول استغلال الموارد المتاحة في ظل هذه الظروف المناخية.
يعتمد اقتصاد حاسي بركان بشكل أساسي على القطاع الفلاحي وتربية الماشية. يمارس السكان المحليون الزراعة المعيشية التي تعتمد على المحاصيل الموسمية، بالإضافة إلى تربية الأغنام والماعز التي تعد جزءاً لا يتجزأ من الثقافة الاقتصادية للمنطقة. تعكس الحياة اليومية في الجماعة قيم التضامن والتعاون القروي، حيث تتركز الأنشطة الاجتماعية حول الأسواق المحلية والمناسبات التقليدية التي تجمع سكان الدواوير المجاورة.
تعتبر حاسي بركان منطقة ذات طابع ريفي بامتياز، مما يجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والتعرف على نمط الحياة القروي في إقليم الناظور. للوصول إلى المنطقة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق الإقليمية التي تربطها بالمراكز الحضرية المجاورة. يُنصح الزوار بالاستعداد المسبق عند التخطيط لزيارة المنطقة، نظراً لطبيعتها القروية التي تفتقر إلى المرافق السياحية الكبرى، مما يجعلها تجربة فريدة لاستكشاف العمق الريفي لجهة الشرق.