منها 1 079 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة أحد بوحسوسن واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم خنيفرة، وتندرج إدارياً ضمن جهة بني ملال-خنيفرة. تشكل هذه المنطقة نموذجاً للمجال القروي المغربي الذي يجمع بين التضاريس الجبلية والنشاط الزراعي التقليدي. وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 7303 نسمة، مما يعكس استقراراً ديموغرافياً في هذه المنطقة التي تحافظ على نمط عيش مرتبط بالأرض والتقاليد المحلية.
تتميز أحد بوحسوسن بموقعها الجغرافي ضمن النطاق الجبلي لإقليم خنيفرة، وهو ما يمنحها تضاريس متنوعة تتراوح بين المرتفعات والسهول الصغيرة التي تتخلل الوديان. هذا التنوع الجغرافي يلعب دوراً محورياً في تشكيل المشهد الطبيعي للمنطقة، حيث تساهم التكوينات الصخرية والغطاء النباتي المتكيف مع المناخ المحلي في إضفاء طابع جمالي خاص على المنطقة، مما يجعلها جزءاً لا يتجزأ من المنظومة البيئية للأطلس المتوسط.
تخضع المنطقة للمناخ القاري الذي يميز مناطق الأطلس المتوسط، حيث تتسم الفصول بتباين واضح. يتميز فصل الشتاء ببرودة ملموسة قد تصل إلى درجات منخفضة، خاصة في المناطق المرتفعة، بينما يكون فصل الصيف حاراً وجافاً بشكل عام. هذا التباين المناخي يؤثر بشكل مباشر على الدورة الزراعية ونمط الحياة اليومي للسكان، الذين يتكيفون مع هذه الظروف الطبيعية عبر ممارسات زراعية ورعوية متوارثة.
يعتمد الاقتصاد المحلي في أحد بوحسوسن بشكل أساسي على القطاع الفلاحي وتربية الماشية. تمثل الزراعة المعيشية وتربية الأغنام والماعز الركيزة الأساسية لدخل العديد من الأسر. تعكس الحياة اليومية في الجماعة قيم التضامن والتعاون الاجتماعي، حيث لا تزال الروابط القبلية والعائلية تلعب دوراً مهماً في تنظيم الشؤون المحلية. كما يساهم السوق الأسبوعي في تعزيز الحركة التجارية وتوفير ملتقى اجتماعي واقتصادي لسكان المنطقة والمناطق المجاورة.
تعتبر أحد بوحسوسن منطقة ذات طابع قروي بامتياز، وتتطلب زيارتها استعداداً مسبقاً نظراً لطبيعة المسالك الطرقية الجبلية. يمكن الوصول إليها عبر شبكة الطرق الإقليمية التي تربطها بمدينة خنيفرة، المركز الحضري الأقرب. يُنصح الزوار بالاعتماد على وسائل النقل المحلية والتحلي بالمرونة في التنقل، مع ضرورة احترام الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمجتمع المحلي. تظل المنطقة وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والراغبين في استكشاف الحياة القروية المغربية في أبهى صورها الطبيعية والبسيطة.