لم يكن أحد يتخيل يوماً أن إقليم السمارة سيكون مصدراً لأي إنتاج غذائي-فلاحي. ولسبب وجيه. فهذه المدينة تقع في الجزء الجنوبي الأكثر قحولة من الأقاليم الجنوبية المغربية، على بعد خطوات من صحراء الحمادة، حيث تعتبر التساقطات المطرية من بين الأضعف على المستوى المحلي، والتي كانت تتكون فيها النباتات الرئيسية، حتى الآن، من شجر السنط، المعروف محلياً باسم "الطلح" والذي تُنسب إليه العديد من الفوائد الطبية والبيئية. لكن تمويل إطلاق تعاونية هدفها إنتاج وتسويق زيت الأرغان كان تحدياً لم تتردد السلطات المحلية في رفعه.
كان الجميع يجهل أن إقليم السمارة يمتلك أيضاً أشجار أرغان تمتد على مساحة 3000 هكتار في الجماعات القروية للجديرية وحوزة. ومن أجل تثمين هذه الثروة وفي إطار تعزيز النسيج السوسيو-اقتصادي، ترأس عامل إقليم السمارة حفل تدشين تعاونية باسم "دار أرغان".
هذا المشروع، الذي رصد له غلاف مالي قدره 2.066 مليون درهم، يهدف إلى تثمين إنتاج الأرغان في الإقليم وإدماج المزيد من النساء في النسيج الاقتصادي.
المشروع، ثمرة شراكة بين وكالة الجنوب وإقليم السمارة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH)، يشمل تهيئة وإقامة وحدة للإنتاج، واقتناء المعدات والتجهيزات والمواد الأولية. وسيسمح، في مرحلة أولى، بخلق 15 منصب شغل منها 11 مباشرة.
وفي تصريح بهذه المناسبة، أكد المنسق الإقليمي لدار المبادرة أن هذا المشروع يندرج في إطار برنامج الاقتصاد الاجتماعي ومحاربة الهشاشة. وهو يهدف إلى تثمين شجر الأرغان ومشتقاته ويستجيب لجميع الشروط المتعلقة بتصنيع المنتجات الغذائية-الفلاحية.
تجدر الإشارة إلى أن دار المبادرة، التي تعد فرعاً لوكالة الجنوب، ساهمت في إنجاز العديد من المشاريع التي تهدف إلى الإدماج السوسيو-اقتصادي للفئات المعوزة. ومن بين إنجازات هذه المؤسسة، نذكر، على وجه الخصوص، دار الكسكس بالسمارة، وتعاونيات منتجات التجميل والعطور المحلية، ومصنع الرخام انطلاقاً من حجر السمارة، من بين أخرى.
أخبار 03 Apr 2013 2 دقائق قراءة
تدشين دار الأرغان بالسمارة

