تعتبر جماعة الكنتور واحدة من الجماعات القروية الهامة التابعة لإقليم اليوسفية، الذي يقع ضمن النفوذ الترابي لجهة مراكش-آسفي. تتميز هذه المنطقة بطابعها القروي الأصيل، حيث يعتمد نمط الحياة فيها بشكل أساسي على الأنشطة المرتبطة بالأرض والزراعة، مما يجعلها نموذجاً للمجالات الترابية التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي في المناطق الداخلية للمغرب.
تتموقع جماعة الكنتور في منطقة استراتيجية داخل إقليم اليوسفية، وهي منطقة معروفة بتضاريسها التي تتنوع بين السهول والهضاب التي تميز جهة مراكش-آسفي. هذا الموقع يمنح الجماعة أهمية خاصة في الربط بين مختلف المراكز الحضرية والقروية المجاورة، مما يساهم في تعزيز الحركة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية لسنة 2024، يبلغ عدد سكان جماعة الكنتور 17270 نسمة. يعكس هذا التعداد السكاني حيوية المنطقة وقدرتها على الحفاظ على استقرارها الديموغرافي. يعيش السكان في تجمعات سكنية تعكس التقاليد المغربية العريقة في التعايش والتضامن الاجتماعي، حيث تلعب الأسرة والروابط القبلية دوراً محورياً في تنظيم الحياة اليومية وتدبير الشؤون المحلية.
تعتمد الحياة في الكنتور بشكل كبير على القطاع الفلاحي، الذي يعد المحرك الرئيسي للاقتصاد المحلي. يمارس السكان أنشطة زراعية متنوعة تتأقلم مع الظروف المناخية للمنطقة، بالإضافة إلى تربية الماشية التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من الموروث الاقتصادي والثقافي للمنطقة. تساهم هذه الأنشطة في توفير فرص شغل للساكنة المحلية وتدعم الاكتفاء الذاتي للمجتمع القروي.
تعتبر جماعة الكنتور منطقة ذات طابع قروي بامتياز، ولزيارتها أو التعرف على مؤهلاتها، يُنصح بالاعتماد على المسالك الطرقية التي تربطها بمدينة اليوسفية والمراكز الحضرية القريبة. نظراً لكونها منطقة قروية، فإن التنقل يعتمد بشكل أساسي على وسائل النقل العمومي المحلي أو السيارات الخاصة. يُنصح الزوار والباحثون بالتواصل مع السلطات المحلية أو المصالح الجماعية للحصول على معلومات دقيقة حول المرافق المتاحة والخدمات الأساسية في المنطقة.
تسعى الجماعة، في إطار المخططات التنموية الإقليمية والجهوية، إلى تحسين البنيات التحتية وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين. إن الاستثمار في الموارد المحلية وتثمين المنتجات الفلاحية يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في الكنتور، مما يساهم في تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز جاذبية المنطقة على المدى البعيد.