تعتبر جماعة البدوزة واحدة من الجماعات القروية الهامة التابعة لإقليم آسفي، الذي يقع ضمن النفوذ الترابي لجهة مراكش-آسفي. تشكل هذه الجماعة نموذجاً للمجالات القروية المغربية التي تعتمد بشكل أساسي على الأنشطة الزراعية والتربية، وتلعب دوراً حيوياً في التنمية المحلية للإقليم. بفضل موقعها الاستراتيجي، تساهم البدوزة في تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف المناطق المجاورة.
تتميز البدوزة بموقعها الجغرافي الذي يمنحها طابعاً خاصاً، حيث تقع ضمن إقليم آسفي المعروف بتنوع تضاريسه وقربه من المحيط الأطلسي. تتسم المنطقة بطبيعة قروية تمتد على مساحات شاسعة، مما يجعلها منطقة ذات أهمية فلاحية بالدرجة الأولى. تتأثر التضاريس في هذه المنطقة بالمناخ السائد في جهة مراكش-آسفي، مما يساهم في تشكيل نمط حياة السكان المحليين وتوجهاتهم الاقتصادية.
وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية لسنة 2024، يبلغ عدد سكان جماعة البدوزة 14278 نسمة. يعكس هذا التعداد السكاني استقراراً ديموغرافياً في المنطقة، حيث يعتمد السكان بشكل رئيسي على الأنشطة المرتبطة بالأرض والزراعة التقليدية. يتميز المجتمع في البدوزة بالترابط الاجتماعي القوي والحفاظ على التقاليد والعادات المحلية التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية لسكان إقليم آسفي.
تعتمد الحياة اليومية في البدوزة على إيقاع الفصول والأنشطة الزراعية. يساهم السكان في تعزيز الاقتصاد المحلي من خلال استغلال الأراضي الفلاحية وتطوير أساليب الإنتاج التي تتناسب مع طبيعة المنطقة. كما تشكل الأسواق الأسبوعية في المناطق المجاورة نقاط التقاء هامة لتبادل السلع والمنتجات المحلية، مما يعزز من حيوية المنطقة ويساهم في تلبية احتياجات الساكنة.
تسعى الجماعة، في إطار المخططات التنموية لإقليم آسفي، إلى تحسين البنيات التحتية الأساسية وتوفير الخدمات الضرورية للسكان. يركز العمل المحلي على دعم القطاعات الحيوية التي تساهم في تحسين ظروف العيش، مع الحفاظ على الطابع القروي الأصيل للمنطقة. إن التطور التدريجي الذي تشهده الجماعة يعكس التزاماً بتعزيز التنمية المستدامة في المناطق القروية بجهة مراكش-آسفي.