تعتبر جماعة الشويحية واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم بركان، الواقع ضمن النفوذ الترابي لجهة الشرق بالمملكة المغربية. تشكل هذه الجماعة جزءاً من التجمعات السكانية التي تعكس حيوية المناطق القروية في الجهة الشرقية، حيث يعتمد نمط العيش فيها بشكل أساسي على الأنشطة المرتبطة بالأرض والمجال القروي.
تتموقع الشويحية في إقليم بركان، وهو إقليم معروف بتنوعه الجغرافي ومؤهلاته الفلاحية. وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية لسنة 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 11,249 نسمة. هذا التجمع السكاني يساهم في تعزيز التنمية المحلية في المنطقة، حيث يمثل السكان الركيزة الأساسية للحفاظ على الموروث الثقافي والاجتماعي للجماعة.
تتميز الشويحية بطابعها القروي الهادئ، حيث تعكس الحياة اليومية للسكان ارتباطاً وثيقاً بالأرض والتقاليد المحلية التي تميز جهة الشرق. يساهم هذا النمط في الحفاظ على توازن بيئي واجتماعي فريد، مما يجعلها منطقة ذات أهمية في سياق التنمية القروية بالإقليم. يعتمد السكان في معيشتهم على الممارسات الزراعية التقليدية والأنشطة المرتبطة بالقطاع الفلاحي الذي يشتهر به إقليم بركان بشكل عام.
تسعى الجماعة، في إطار المخططات التنموية لإقليم بركان، إلى تحسين البنيات التحتية وتوفير الخدمات الأساسية للسكان. إن التطور الديموغرافي الذي تشهده المنطقة يفرض تحديات وفرصاً جديدة لتعزيز التنمية المستدامة، مع التركيز على تثمين الموارد المحلية ودعم الأنشطة الاقتصادية التي تساهم في تحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.
تزخر الشويحية بموروث ثقافي محلي يمتد جذوره في عمق تقاليد جهة الشرق. تتجلى هذه الثقافة في العادات والتقاليد التي يتوارثها السكان، والتي تظهر في المناسبات الاجتماعية والأنشطة اليومية. هذا التراث يشكل جزءاً لا يتجزأ من الهوية المحلية للجماعة، ويساهم في تعزيز الروابط الاجتماعية بين مختلف مكونات المجتمع المحلي.
تعتبر الشويحية وجهة تعكس واقع العالم القروي في المغرب، وهي جزء من إقليم بركان الذي يوفر العديد من الفرص للاستكشاف. للزوار والمهتمين بالمنطقة، توفر الشويحية فرصة للتعرف على نمط الحياة القروي الأصيل في جهة الشرق، بعيداً عن صخب المدن الكبرى، مع الاستمتاع بالهدوء والمناظر الطبيعية التي تميز هذه الربوع.