دعوة لتعزيز الكفاءات التدبيرية للتعاونيات والجمعيات الإنتاجية، وتشجيع المشاريع الموجهة نحو خلق المقاولات الصغرى والمتوسطة، وإدماج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في المناهج الدراسية.
أكد المشاركون في يوم دراسي نُظم نهاية الأسبوع الماضي بالجماعة القروية بزو (إقليم أزيلال)، على المساهمة الهامة للاقتصاد التضامني في التنمية القروية ودوره في محاربة الإقصاء الاجتماعي، لا سيما في الوسط القروي.
وأبرز مختلف المتدخلين في هذا اللقاء، الذي بادر إليه المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية والسياسات بشراكة مع جماعة بزو، الدور المنوط بالاقتصاد التضامني في محاربة الهشاشة وإعادة توازن الاختلالات السوسيو-اقتصادية والجغرافية، من خلال تثمين الموارد البشرية ومراعاة مقاربة النوع والمقاربة الترابية.
وقد ركز المشاركون، من باحثين وفاعلين جمعويين، على أهمية إيلاء الأولوية للتدبير الجماعي للأنشطة المدرة للدخل، ووضع هياكل ملائمة لبروز مشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مشيرين إلى أن هذا النوع من الإنتاج أصبح مكملاً للاقتصادات الوطنية وضرورة لتنويع وتطوير أنماط الإنتاج.
وقد شكل هذا اللقاء فرصة لتسليط الضوء على تجارب ناجحة في مجال تدبير وإنتاج عدد من مشاريع وتعاونيات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بهدف التحسيس بالأدوار التي يلعبها هذا النوع من الإنتاج في محاربة الإقصاء والهشاشة وتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية.
وقد استعرضوا، في هذا الصدد، تجارب مكتب تنمية التعاون، والتعاون الوطني، ووكالة التنمية الاجتماعية، مشيرين إلى المساهمة الهامة للتعاونيات العاملة في مختلف القطاعات (الفلاحة، الصناعة التقليدية، السكن، المنتجات المجالية...) في التنمية الترابية، وخلق فرص الشغل، وتطوير الكفاءات، لا سيما في العالم القروي.
وبالعودة إلى بعض الإكراهات التي يعاني منها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني (نقص الموارد البشرية المؤهلة، العجز في الخبرة والتدبير...)، دعوا إلى تعزيز الكفاءات التدبيرية للتعاونيات والجمعيات الإنتاجية، وتشجيع المشاريع الموجهة نحو خلق المقاولات الصغرى والمتوسطة، وإدماج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في المناهج الدراسية.

