تعتبر جماعة بوزروال واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم زاكورة، الواقع ضمن جهة درعة-تافيلالت. تشكل هذه المنطقة جزءاً من النسيج الجغرافي والاجتماعي للجنوب الشرقي للمغرب، حيث تعتمد في اقتصادها ونمط عيش سكانها على الموارد المحلية والتقاليد المرتبطة بالواحات. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 9972 نسمة، مما يعكس استقراراً ديموغرافياً في هذه المنطقة القروية.
تتميز بوزروال بموقعها الجغرافي الذي يجمع بين خصائص المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية. تتسم التضاريس في المنطقة بالتنوع، حيث تتقاطع فيها المساحات القاحلة مع التجمعات الواحاتية التي تضفي لمسة من الخضرة على المشهد العام. هذا التباين الجغرافي يجعل من المنطقة نموذجاً للمناطق القروية التي تتكيف مع المناخ الجاف، حيث تلعب الواحات دوراً حيوياً في الحفاظ على التوازن البيئي وتوفير الموارد الأساسية للسكان.
تخضع بوزروال للمناخ الصحراوي الجاف الذي يميز إقليم زاكورة بشكل عام. يتميز هذا المناخ بارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، بينما يكون الطقس معتدلاً إلى بارد نسبياً خلال فصل الشتاء، خاصة في فترات الليل. قلة التساقطات المطرية هي سمة أساسية للمنطقة، مما يجعل من تدبير الموارد المائية تحدياً وضرورة يومية يعتمد عليها النشاط الزراعي المحلي.
تزخر بوزروال بتراث ثقافي واجتماعي غني يعكس هوية سكان المنطقة. تتجلى هذه الثقافة في العادات والتقاليد المحلية التي توارثتها الأجيال، والتي تظهر بوضوح في أسلوب البناء التقليدي، والأنشطة الاجتماعية، والمناسبات المحلية. يعكس نمط الحياة في بوزروال قيم التضامن والتعاون التي تميز المجتمعات القروية في المغرب، حيث لا يزال السكان يحافظون على الممارسات التقليدية في الزراعة والحرف اليدوية.
يعتمد سكان بوزروال بشكل أساسي على الأنشطة الزراعية المرتبطة بالواحات، بالإضافة إلى تربية الماشية التي تشكل جزءاً مهماً من الاقتصاد المحلي. تعكس الحياة اليومية في الجماعة بساطة العيش والارتباط الوثيق بالأرض. وتلعب الأسواق الأسبوعية في المناطق المجاورة دوراً محورياً في تبادل السلع وتنشيط الحركة التجارية والاجتماعية بين سكان الجماعة والمناطق المحيطة بها.
تعد بوزروال وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء واكتشاف الحياة القروية المغربية بعيداً عن صخب المدن الكبرى. بالنسبة للزوار، توفر المنطقة فرصة للتعرف على نمط الحياة في واحات زاكورة. يُنصح الزوار بالاستعداد الجيد لظروف المناخ الصحراوي، خاصة فيما يتعلق بالملابس المناسبة وتوفير المياه، والتنسيق مع الفاعلين المحليين للحصول على تجربة أصيلة تحترم خصوصية المنطقة وتقاليد سكانها.