منها 571 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة بوكدرة واحدة من الجماعات القروية الهامة التابعة لإقليم آسفي، والذي يندرج إدارياً ضمن جهة مراكش-آسفي. تشكل هذه الجماعة نموذجاً للمناطق القروية المغربية التي تعتمد بشكل أساسي على الموارد الطبيعية والنشاط الزراعي، وتلعب دوراً محورياً في التنمية المحلية للإقليم. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لسنة 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 15707 نسمة، مما يعكس حيوية ديموغرافية مستمرة في المنطقة.
تتموضع بوكدرة في موقع استراتيجي داخل إقليم آسفي، حيث تستفيد من التضاريس المتنوعة التي تميز هذه الجهة. تتسم المنطقة بطابعها السهلي الذي يسهل الأنشطة الزراعية، وتتأثر بالمناخ المعتدل الذي يجمع بين خصائص المناطق الداخلية وتأثيرات المحيط الأطلسي القريبة. هذا الموقع الجغرافي يمنح الجماعة أهمية خاصة في الربط بين مختلف المراكز القروية والحضرية في الإقليم.
يعتمد اقتصاد بوكدرة بشكل رئيسي على القطاع الفلاحي، حيث يمارس السكان أنشطة زراعية متنوعة وتربية الماشية، وهي مهن توارثتها الأجيال وشكلت هوية المنطقة. تعكس الحياة اليومية في بوكدرة قيم التضامن والتعاون التي تميز المجتمع القروي المغربي، حيث تظل الأسواق الأسبوعية واللقاءات الاجتماعية ركيزة أساسية في تنظيم الحياة الاقتصادية والاجتماعية للسكان.
تزخر بوكدرة بموروث ثقافي محلي يعكس عمق الهوية المغربية في منطقة دكالة-عبدة. تتجلى هذه الثقافة في العادات والتقاليد المرتبطة بالمواسم الزراعية، وفنون الطبخ المحلي، والأنماط المعمارية التقليدية التي لا تزال حاضرة في التجمعات السكنية. يساهم هذا التراث في الحفاظ على الروابط الاجتماعية القوية بين أفراد المجتمع المحلي.
تعتبر بوكدرة منطقة ذات طابع قروي بامتياز، مما يجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء واكتشاف الحياة الريفية بعيداً عن صخب المدن الكبرى. للزوار الراغبين في استكشاف المنطقة، يُنصح بالاعتماد على المسالك الطرقية التي تربط الجماعة بمدينة آسفي والمراكز المجاورة. تتوفر في المنطقة الخدمات الأساسية التي تلبي احتياجات السكان والزوار، مع ضرورة مراعاة الطبيعة القروية للمكان عند التخطيط للزيارة.