تعتبر جماعة بوعرك واحدة من الجماعات القروية الهامة التابعة لإقليم الناظور في جهة الشرق بالمملكة المغربية. تشكل هذه الجماعة جزءاً لا يتجزأ من النسيج الترابي للإقليم، وتتميز بموقعها الاستراتيجي الذي يربط بين المناطق الداخلية والمراكز الحضرية الكبرى في الناظور. شهدت الجماعة نمواً ديموغرافياً مستمراً على مر السنوات، حيث تشير أحدث المعطيات الإحصائية لعام 2024 إلى أن عدد سكانها قد بلغ 44626 نسمة، مما يعكس حيوية المنطقة وقدرتها على استقطاب الساكنة وتوفير مقومات الاستقرار.
تتموضع بوعرك في منطقة جغرافية حيوية ضمن إقليم الناظور، وهي منطقة تتسم بتضاريسها المتنوعة التي تجمع بين السهول والمناطق شبه الجبلية. هذا الموقع يمنح الجماعة طابعاً طبيعياً خاصاً، حيث تساهم التضاريس في تشكيل ملامح النشاط الاقتصادي والاجتماعي للسكان. ترتبط الجماعة بشبكة من المسالك الطرقية التي تسهل عملية التنقل والوصول إلى المراكز الحيوية المجاورة، مما يعزز من دورها كحلقة وصل في المنطقة.
تعتمد الحياة في جماعة بوعرك بشكل أساسي على الأنشطة القروية التقليدية التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي. يعكس المجتمع المحلي في بوعرك قيم التضامن والتعاون التي تميز القبائل والمناطق الريفية في المغرب. بفضل التطور السكاني الملحوظ، تشهد الجماعة تحولات اجتماعية واقتصادية تهدف إلى تحسين ظروف عيش الساكنة وتطوير البنيات التحتية الأساسية. يساهم السكان بفعالية في الحفاظ على الموروث الثقافي المحلي، مع الانفتاح التدريجي على متطلبات التنمية الحديثة.
تخضع جماعة بوعرك لبرامج تنموية تهدف إلى تعزيز الخدمات العمومية وتجويد البنيات التحتية، وذلك في إطار السياسات العامة الموجهة لتنمية العالم القروي. إن النمو السكاني الذي سجلته الجماعة يضعها أمام تحديات وفرص جديدة، خاصة في مجالات التعليم، الصحة، والربط بشبكات الماء والكهرباء. تسعى السلطات المحلية والمجتمع المدني إلى استثمار المؤهلات الطبيعية والبشرية للمنطقة من أجل خلق دينامية اقتصادية تساهم في تحسين دخل الأسر وتوفير فرص شغل للشباب المحلي.
تعتبر بوعرك منطقة ذات طابع قروي بامتياز، مما يجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والتعرف على نمط الحياة الريفي في إقليم الناظور. للزوار والمهتمين بالمنطقة، يُنصح بالاعتماد على المسالك الطرقية الرئيسية التي تربط الناظور بالمناطق المحيطة، مع مراعاة الطبيعة القروية للمنطقة عند التخطيط للزيارة. تظل الجماعة نموذجاً للمناطق المغربية التي تجمع بين الأصالة في التقاليد والطموح نحو التنمية المستدامة.