تعتبر جماعة بني خالد واحدة من الجماعات القروية الهامة في عمالة وجدة أنجاد بجهة الشرق. تقع هذه الجماعة في موقع استراتيجي عند مخرج مدينة بني درار في اتجاه مدينة أحفير، مما يمنحها طابعاً انتقالياً بين المناطق الحضرية والريفية. وفقاً لإحصائيات عام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 6239 نسمة، يعيشون في تناغم مع محيطهم الطبيعي والاجتماعي.
تتميز بني خالد بكونها منطقة ريفية شاسعة تضم المناطق المحيطة بمركز الجماعة، وتمتد لتشمل أجزاءً من المنطقة الحدودية مع الجزائر. هذا الموقع الجغرافي يمنح المنطقة تضاريس متنوعة تعكس طبيعة الجهة الشرقية، حيث تمتزج السهول بالمناطق المتاخمة للسلاسل الجبلية التي تشتهر بها المنطقة.
يرتبط سكان بني خالد ارتباطاً وثيقاً بجذورهم التاريخية، حيث ينتمي أغلبهم إلى قبيلة بني يزناسن العريقة. هذا الانتماء القبلي يشكل جوهر الهوية الثقافية والاجتماعية للمنطقة، حيث لا تزال العادات والتقاليد المحلية حاضرة في الحياة اليومية للسكان، مما يضفي طابعاً خاصاً على التفاعلات الاجتماعية والأنشطة التقليدية التي تميز هذه الجماعة.
تعتمد الحياة في بني خالد بشكل أساسي على الأنشطة المرتبطة بالمجال القروي. يعكس نمط العيش في الجماعة بساطة الحياة الريفية المغربية، حيث يمارس السكان أنشطة زراعية ورعوية تقليدية تتناسب مع طبيعة الأرض والمناخ السائد. توفر الجماعة بيئة هادئة بعيدة عن صخب المدن، مما يجعلها نموذجاً للمجتمعات القروية التي تحافظ على تماسكها الاجتماعي.
تعتبر بني خالد نقطة عبور هامة للمسافرين المتجهين من بني درار نحو أحفير. نظراً لموقعها، يمكن الوصول إليها بسهولة عبر شبكة الطرق الإقليمية التي تربط بين مدن الجهة الشرقية. يُنصح الزوار الراغبون في استكشاف المنطقة بالاستمتاع بالمناظر الطبيعية الريفية والتعرف على كرم الضيافة الذي يميز قبائل بني يزناسن، مع مراعاة الطبيعة القروية للمنطقة التي تتطلب استعداداً مسبقاً للرحلات الميدانية.