تميزت الأسابيع الأخيرة، على الصعيد الوطني، بموجة حر استثنائية. وكانت مرهقة بشكل خاص في الأقاليم الصحراوية للمملكة. ورغم أن سكان هذه الأقاليم معتادون على ذلك، إلا أن الحرارة، هذا الصيف، تفاقمت بسبب الجفاف الذي يسود منذ بضع سنوات من طاطا إلى بئر كندوز، ولكن أيضاً وقبل كل شيء بسبب ندرة المياه في المدن.
هذه المادة الحيوية التي يصفها المكتب الوطني للماء بأنها صالحة للشرب، إذا كانت كذلك في بعض أجزاء المملكة، ففي العيون وبوجدور والداخلة والسمارة أو طرفاية، تأتي المياه المستهلكة من آبار طانطان.
هذه المياه، حتى وإن كانت يمكن أن تستخدم للاستعمال المنزلي أو لسقي الحيوانات، لا يمكن أن يستهلكها الإنسان، لكونها مالحة جداً. ولكن لا يزال يتعين العثور عليها. إذا كانت الدولة قد قامت باستثمارات مهمة لضمان تموين منتظم لهذه المدن بالماء، فإن التطور الديموغرافي المهم الذي عرفته هذه المدن في السنوات الأخيرة، يتجاوز بكثير توقعات السلطات. وهكذا حُرم سكان هذه المدن من الماء، في معظم الأوقات، خلال أيام الحر الشديد. في الوقت الذي نكتب فيه هذه السطور، ورغم مرور أيام الحرارة الشديدة، لا يزال هناك نقص في المياه في هذه المنطقة.
في البوادي والجماعات التابعة لهذه المدن، الوضع أسوأ، لأن الحرارة مستمرة، والشرقي والعواصف الرملية تجفف نقاط المياه والمراعي الهشة.
الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود التي قررتها الحكومة لم تحسن الأمور بالنسبة للأسر. لأنه بمجرد الإعلان عنها، انعكست الزيادة من قبل أصحاب صهاريج المياه التي يلجأ إليها السكان، على سعر البرميل الذي ارتفع من 6.5 درهم إلى 10 دراهم، بالنسبة للمياه غير الصالحة للشرب القادمة من وحدات تحلية المياه. أما بالنسبة للمياه الصالحة للشرب القادمة من طانطان، فقد ارتفع سعر البرميل من 50 إلى 70 درهماً.
أما بالنسبة للماشية، فكان من الممكن أن تباد، لولا العلف الذي وزعته السلطات وصهاريج الدولة التي تزود نقاط المياه الثابتة.
أخبار 04 Jul 2012 2 دقائق قراءة
في الجنوب، الزيادات لا تهم المحروقات فقط: أسعار برميل الماء ترتفع

