منها 3 649 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر بلفاع واحدة من الجماعات القروية الهامة في إقليم اشتوكة آيت باها، الواقع ضمن النطاق الإداري لجهة سوس ماسة. تشكل هذه الجماعة نموذجاً للمناطق القروية المغربية التي تشهد تحولات تنموية مستمرة، حيث تعتمد في اقتصادها بشكل أساسي على الأنشطة الزراعية التي تشتهر بها منطقة سوس. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لسنة 2024، يبلغ عدد سكان بلفاع 36774 نسمة، مما يعكس نمواً ديموغرافياً ملحوظاً مقارنة بإحصاء سنة 2004 الذي سجل 22406 نسمة.
تتمتع بلفاع بموقع جغرافي متميز يمنحها أهمية خاصة داخل إقليم اشتوكة آيت باها. تقع الجماعة في منطقة سهلية خصبة، مما جعلها مركزاً زراعياً حيوياً يساهم في الإنتاج الفلاحي للجهة. تتسم تضاريس المنطقة بالانبساط في معظم أجزائها، مع تأثرها بالمناخ المتوسطي وشبه الجاف الذي يميز منطقة سوس، حيث تلعب القرب من المحيط الأطلسي دوراً في تلطيف الأجواء وتوفير ظروف مناخية ملائمة للزراعات المتنوعة.
تعتمد الحياة اليومية في بلفاع على وتيرة النشاط الفلاحي، حيث يمارس جزء كبير من السكان الزراعة وتربية الماشية. بفضل توفر الموارد المائية والتربة الخصبة، تطورت تقنيات الري والزراعة في المنطقة، مما ساهم في استقرار السكان وتنمية الاقتصاد المحلي. كما تشكل الجماعة نقطة التقاء للعديد من الدواوير والمناطق المجاورة، حيث تتوفر المرافق الأساسية التي تخدم الساكنة وتسهل حياتهم اليومية.
تزخر بلفاع بالموروث الثقافي الأمازيغي الذي يميز منطقة سوس ماسة. يظهر هذا التراث في العادات والتقاليد المحلية، وفي نمط العيش الذي يجمع بين الأصالة والانفتاح. تعكس الأسواق الأسبوعية واللقاءات الاجتماعية جانباً من حيوية المنطقة، حيث يتم تبادل المنتجات المحلية والحفاظ على الممارسات الثقافية التي توارثتها الأجيال.
تعتبر بلفاع منطقة سهلة الوصول بفضل شبكة الطرق التي تربطها بالمراكز الحضرية الكبرى في إقليم اشتوكة آيت باها ومدينة أكادير. للزوار والباحثين عن استكشاف المناطق القروية في سوس، توفر بلفاع فرصة للتعرف على نمط الحياة الريفي المغربي بعيداً عن صخب المدن الكبرى. يُنصح دائماً بالتنسيق مع السلطات المحلية أو الجمعيات المهتمة بالتنمية القروية للحصول على معلومات دقيقة حول الأنشطة المتاحة أو المبادرات التنموية الجارية في المنطقة.