منها 0 أسرة في الوسط الحضري و 5 297 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة بحارة أولاد عياد واحدة من الجماعات القروية الحيوية التابعة لإقليم القنيطرة، ضمن النطاق الإداري لجهة الرباط-سلا-القنيطرة. تشكل هذه المنطقة جزءاً لا يتجزأ من سهول الغرب الخصبة، حيث يمتزج النشاط البشري بالطبيعة الزراعية التي طبعت هوية المنطقة عبر السنين. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية الصادرة عام 2014، يبلغ عدد سكان الجماعة حوالي 31,860 نسمة، مما يعكس كثافة سكانية تعتمد بشكل أساسي على استغلال الأراضي الزراعية وتطوير الممارسات الفلاحية التقليدية والحديثة.
تتميز بحارة أولاد عياد بموقعها الاستراتيجي في منطقة الغرب، وهي منطقة معروفة بخصوبة تربتها وتوفر الفرشة المائية التي تدعم النشاط الزراعي. تتشكل تضاريس المنطقة من سهول منبسطة تمتد على مساحات واسعة، مما يجعلها بيئة مثالية لزراعة الحبوب والمحاصيل الموسمية. هذا الامتداد الجغرافي يمنح المنطقة طابعاً ريفياً هادئاً، حيث تتناثر التجمعات السكنية وسط الحقول الخضراء، مما يخلق مشهداً طبيعياً يعكس بساطة وجمال الريف المغربي.
يعتمد اقتصاد الجماعة بشكل رئيسي على القطاع الفلاحي، الذي يعد المحرك الأساسي لحياة السكان. يمارس معظم السكان الزراعة وتربية الماشية، وهي أنشطة توفر فرص عمل محلية وتساهم في تزويد الأسواق المجاورة بالمنتجات الزراعية. تعكس الحياة اليومية في بحارة أولاد عياد قيم التضامن والتعاون الاجتماعي، حيث لا تزال التقاليد المرتبطة بالعمل الجماعي والمواسم الفلاحية حاضرة بقوة في النسيج الاجتماعي للمنطقة.
تزخر المنطقة بتراث ثقافي محلي يعكس هوية قبائل الغرب. تتجلى هذه الثقافة في العادات والتقاليد التي يتوارثها السكان، والتي تظهر بوضوح في المناسبات الاجتماعية واللقاءات القبلية. إن الحفاظ على هذه الموروثات الثقافية يعد جزءاً من الهوية الجماعية لسكان بحارة أولاد عياد، حيث تظل الفنون الشعبية والتقاليد المرتبطة بالفروسية والاحتفالات الموسمية جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية للمنطقة.
تعتبر بحارة أولاد عياد منطقة ذات طابع قروي بامتياز، مما يجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والتعرف على نمط الحياة الريفي في المغرب. للزوار الراغبين في استكشاف المنطقة، يُنصح بالاعتماد على المسالك الطرقية التي تربطها بمدينة القنيطرة والمراكز الحضرية المجاورة. توفر المنطقة تجربة فريدة للتعرف على الحياة اليومية للفلاح المغربي، بعيداً عن صخب المدن الكبرى، مع الاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة التي تميز سهول الغرب.