تعتبر جماعة أزغار واحدة من الجماعات القروية الحيوية التابعة لإقليم سيدي سليمان، الذي يقع ضمن النفوذ الترابي لجهة الرباط-سلا-القنيطرة. تشكل هذه الجماعة جزءاً من النسيج القروي المغربي الذي يعتمد بشكل رئيسي على الموارد الطبيعية والنشاط الزراعي. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لسنة 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 11707 نسمة، مما يعكس استقراراً ديموغرافياً ونمواً مستمراً في المنطقة.
تتميز أزغار بوقوعها في منطقة سهلية خصبة، وهي امتداد طبيعي لسهول الغرب المعروفة بغناها المائي وتربتها الصالحة للزراعة. تساهم هذه الخصائص الجغرافية في جعل المنطقة قطباً فلاحياً بامتياز، حيث تتنوع المناظر الطبيعية بين الحقول الممتدة والمساحات الخضراء التي تتأثر بالمناخ المتوسطي السائد في المنطقة. هذا التنوع الجغرافي يمنح الجماعة طابعاً ريفياً هادئاً يبتعد عن صخب المدن الكبرى.
يعتمد اقتصاد جماعة أزغار بشكل أساسي على القطاع الفلاحي، حيث يمارس معظم السكان أنشطة مرتبطة بالزراعة وتربية الماشية. توفر الأراضي الخصبة في المنطقة ظروفاً ملائمة لزراعة الحبوب وبعض المحاصيل الموسمية التي تساهم في تزويد الأسواق المحلية. تعكس الحياة اليومية في أزغار تقاليد المجتمع القروي المغربي، حيث تترابط الأسر وتتشارك في الأنشطة الموسمية المرتبطة بمواسم الحصاد والحرث، مما يضفي على المنطقة طابعاً اجتماعياً متماسكاً.
تستفيد جماعة أزغار من موقعها ضمن إقليم سيدي سليمان، مما يسهل عملية التنقل والوصول إليها عبر شبكة الطرق الإقليمية التي تربطها بالمراكز الحضرية المجاورة. بالنسبة للزوار أو المهتمين بالمنطقة، يُنصح بالاعتماد على وسائل النقل المحلية المتاحة في إقليم سيدي سليمان للوصول إلى الجماعة. تظل أزغار نموذجاً للمناطق القروية التي تحافظ على هويتها الزراعية، وتوفر بيئة هادئة تعكس نمط الحياة التقليدي في سهول الغرب المغربي.