منها 1 164 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر عرباوة جماعة قروية مغربية تقع في قلب إقليم القنيطرة، التابع لجهة الرباط-سلا-القنيطرة. تشكل هذه المنطقة نموذجاً للمجالات القروية التي تعتمد بشكل أساسي على القطاع الفلاحي كمحرك رئيسي للاقتصاد المحلي. بفضل موقعها الاستراتيجي، تلعب عرباوة دوراً محورياً في الربط بين مختلف المناطق المجاورة، وتساهم في تعزيز الدينامية الاقتصادية للإقليم.
تتميز عرباوة بطبيعتها السهلية التي تمنحها مؤهلات فلاحية هامة. تقع الجماعة ضمن النطاق الجغرافي لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، وهي منطقة معروفة بخصوبة أراضيها وتوفر الموارد المائية التي تدعم الأنشطة الزراعية المتنوعة. يساهم هذا التنوع الجغرافي في جعل المنطقة وجهة مفضلة للاستثمارات الفلاحية التي تستفيد من المناخ الملائم والتربة الغنية.
يعتمد اقتصاد عرباوة بشكل جوهري على الفلاحة، حيث تشكل الأنشطة الزراعية المصدر الرئيسي لدخل السكان. وتعد المنطقة حاضنة لمشاريع فلاحية كبرى تساهم في تحريك عجلة التنمية المحلية. ومن أبرز هذه المشاريع شركة Toyama للفراولة، التي تعتبر أكبر مشغل في المنطقة، حيث توفر فرص عمل لما يقارب 700 عامل من عرباوة والمناطق المجاورة لها. هذا النشاط الفلاحي المكثف لا يساهم فقط في توفير مناصب الشغل، بل يعزز أيضاً من مكانة المنطقة كقطب فلاحي هام في إقليم القنيطرة.
وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية لسنة 2024، يبلغ عدد سكان جماعة عرباوة 35077 نسمة. يعكس هذا التعداد السكاني حيوية المنطقة وقدرتها على استقطاب اليد العاملة، خاصة في المواسم الفلاحية. يعيش سكان عرباوة وفق نمط حياة يمزج بين التقاليد القروية العريقة ومتطلبات التنمية الحديثة، حيث يساهم المجتمع المحلي بفعالية في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الجماعة.
تعتبر عرباوة منطقة ذات طابع فلاحي بامتياز، مما يجعلها وجهة هامة للباحثين عن فرص عمل في القطاع الزراعي أو المهتمين بالاستثمار في هذا المجال. بفضل بنيتها التحتية التي تتطور باستمرار، تظل عرباوة نقطة جذب هامة داخل إقليم القنيطرة، حيث تواصل الجماعة جهودها لتعزيز التنمية المستدامة وتحسين ظروف عيش الساكنة من خلال دعم المشاريع الفلاحية الكبرى وتطوير الخدمات الأساسية.