تقع جماعة عوينة لهنا في قلب إقليم آسا الزاك، وتعتبر جزءاً لا يتجزأ من النسيج الترابي لجهة كلميم واد نون. تمثل هذه الجماعة القروية نموذجاً للمناطق الصحراوية التي تحافظ على هدوئها وطابعها التقليدي، حيث يعتمد سكانها بشكل أساسي على الأنشطة المرتبطة بالبيئة الصحراوية. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 2588 نسمة، مما يعكس كثافة سكانية منخفضة تساهم في الحفاظ على الطابع القروي الأصيل للمنطقة.
تتميز عوينة لهنا بتضاريسها الصحراوية الشاسعة التي تعكس جمالية الجنوب المغربي. تتنوع المناظر الطبيعية في المنطقة بين السهول القاحلة والتكوينات الصخرية التي تشكل جزءاً من الامتداد الجغرافي لإقليم آسا الزاك. هذا الامتداد يمنح المنطقة أفقاً مفتوحاً وسماءً صافية، مما يجعلها بيئة مثالية لمحبي الهدوء والباحثين عن تجربة استثنائية بعيداً عن صخب المدن الكبرى.
يسود في عوينة لهنا مناخ صحراوي جاف، يتميز بارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف واعتدالها في فترات الشتاء. تتسم الليالي في هذه المنطقة ببرودتها النسبية مقارنة بالنهار، وهو ما يعد سمة مميزة للمناطق الصحراوية في جهة كلميم واد نون. يساهم هذا المناخ في تشكيل نمط حياة السكان المحليين الذين تكيفوا مع الظروف الطبيعية القاسية عبر الأجيال.
تنبض عوينة لهنا بالحياة الصحراوية التقليدية، حيث يظهر ذلك جلياً في العادات والتقاليد التي يمارسها السكان. يعكس المجتمع المحلي في هذه الجماعة قيم التضامن والضيافة التي تشتهر بها القبائل الصحراوية. تعتبر الأنشطة الرعوية والزراعية المعيشية جزءاً أساسياً من يوميات السكان، مما يضفي طابعاً واقعياً وبسيطاً على الحياة اليومية في المنطقة.
تعتبر عوينة لهنا وجهة مناسبة للمسافرين الذين يخططون لاستكشاف إقليم آسا الزاك. نظراً لطبيعتها القروية، يُنصح الزوار بالتخطيط الجيد لرحلتهم، خاصة فيما يتعلق بالتنقل وتوفير المستلزمات الضرورية. تقع الجماعة ضمن مسار يربط بين مختلف المناطق الحيوية في جهة كلميم واد نون، مما يجعلها محطة يمكن المرور بها أثناء استكشاف التراث الطبيعي والثقافي للجنوب المغربي. يُنصح دائماً بالتواصل مع السلطات المحلية أو الفاعلين في المنطقة للحصول على أدق المعلومات حول المسالك الطرقية والخدمات المتاحة عند التخطيط للزيارة.