تعتبر جماعة أوكنز واحدة من الجماعات القروية التي تشكل النسيج الترابي لإقليم اشتوكة آيت باها، التابع لجهة سوس ماسة. تقع هذه الجماعة في منطقة جبلية تتميز بوعورة تضاريسها وجمال مناظرها الطبيعية، مما يمنحها طابعاً خاصاً يبتعد عن صخب المدن الكبرى. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 2941 نسمة، وهم موزعون على دواوير ومناطق قروية تعكس التقاليد العريقة لسكان المنطقة.
تتميز أوكنز بموقعها الاستراتيجي ضمن سلسلة جبال الأطلس الصغير، حيث تتداخل التضاريس الجبلية مع الوديان والمنحدرات. هذا الموقع الجغرافي يفرض مناخاً جبلياً متقلباً، حيث تكون الأجواء معتدلة في فترات معينة من السنة، بينما تشتد البرودة في فصل الشتاء. توفر هذه التضاريس إطلالات بانورامية طبيعية تعكس التنوع البيئي الذي تزخر به جهة سوس ماسة.
يعتمد النشاط الاقتصادي في أوكنز بشكل أساسي على الزراعة المعيشية وتربية الماشية، وهي مهن توارثها السكان عبر الأجيال. يعكس نمط الحياة في الجماعة قيم التضامن والتعاون القروي، حيث لا تزال العادات والتقاليد الأمازيغية حاضرة بقوة في الحياة اليومية، سواء في أسلوب البناء التقليدي أو في الممارسات الاجتماعية والزراعية. يساهم السكان في الحفاظ على التوازن البيئي للمنطقة من خلال استغلال الموارد الطبيعية المتاحة بطرق تقليدية مستدامة.
تعد أوكنز جزءاً لا يتجزأ من الثقافة الأمازيغية الغنية التي تميز منطقة سوس. يظهر هذا التراث في اللغة، واللباس التقليدي، والموروث الشفهي الذي يتناقله السكان. تعكس الهندسة المعمارية المحلية، المعتمدة على الحجر والمواد الطبيعية، تكيف الإنسان مع البيئة الجبلية القاسية، حيث تتوزع المساكن بشكل يراعي طبيعة الأرض وتضاريسها.
تعتبر أوكنز منطقة ذات طابع قروي بامتياز، مما يجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والسكينة بعيداً عن المراكز الحضرية. للوصول إلى الجماعة، يعتمد الزوار عادة على المسالك الطرقية التي تربطها بمركز إقليم اشتوكة آيت باها. يُنصح الزوار دائماً بالتأكد من حالة الطرق الجبلية، خاصة في فترات التقلبات الجوية، والتنسيق مع الفاعلين المحليين للحصول على معلومات دقيقة حول المسارات المتاحة داخل الجماعة.