تعتبر جماعة البحراويين واحدة من الجماعات القروية الحيوية التابعة لإقليم الفحص أنجرة، الواقع ضمن النطاق الترابي لجهة طنجة تطوان الحسيمة. تشكل هذه المنطقة جزءاً من النسيج القروي الذي يحيط بمدينة طنجة، حيث تلعب دوراً مهماً في التوازن المجالي للإقليم. وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة حوالي 15491 نسمة، مما يعكس نمواً ديموغرافياً مستمراً في هذه المنطقة التي تعتمد بشكل أساسي على الأنشطة الزراعية والارتباط الوثيق بالوسط الحضري المجاور.
تتميز البحراويين بموقعها الجغرافي الاستراتيجي في شمال المغرب، حيث تتداخل تضاريسها مع طبيعة إقليم الفحص أنجرة المعروف بتضاريسه الجبلية المتموجة والمطلة على واجهات بحرية هامة. هذا الموقع يمنح المنطقة مناخاً متوسطياً معتدلاً، يتأثر بالرياح البحرية القادمة من مضيق جبل طارق، مما يساهم في تلطيف الأجواء خلال فصل الصيف وتوفير تساقطات مطرية مهمة خلال فصل الشتاء، وهو ما يدعم الغطاء النباتي والنشاط الفلاحي المحلي.
تعتمد الحياة اليومية في البحراويين على نمط العيش القروي التقليدي الذي يمزج بين الزراعة المعيشية وتربية الماشية. يعكس السكان المحليون ثقافة منطقة الفحص أنجرة الغنية بالتقاليد والعادات المتوارثة. بفضل قربها من المراكز الحضرية الكبرى مثل طنجة، تشهد المنطقة حركية اقتصادية واجتماعية، حيث يتنقل جزء من الساكنة للعمل أو الدراسة، مما يخلق توازناً بين الحفاظ على الهوية القروية والانفتاح على التطورات الحديثة.
تخضع جماعة البحراويين لبرامج تنموية تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية للساكنة. تركز الجهود المحلية على تعزيز المسالك الطرقية وتطوير المرافق العمومية، وذلك في إطار استراتيجيات التنمية القروية التي تنهجها المملكة المغربية لتقليص الفوارق المجالية. إن الاستقرار الديموغرافي الذي تشهده المنطقة يعزز من فرص الاستثمار في القطاعات المرتبطة بالزراعة العصرية أو السياحة القروية المستدامة في المستقبل.
تعتبر البحراويين منطقة يسهل الوصول إليها بفضل شبكة الطرق التي تربط إقليم الفحص أنجرة بالمحاور الطرقية الوطنية. للزوار والباحثين، توفر المنطقة فرصة لاكتشاف الطبيعة الهادئة لشمال المغرب بعيداً عن صخب المدن الكبرى. يُنصح دائماً بالتنسيق مع السلطات المحلية أو الجماعة للحصول على معلومات دقيقة حول المسارات والمناطق المتاحة للزيارة، مع احترام الخصوصية الثقافية والبيئية للمجتمع المحلي.