نظم مركز تنمية جهة تانسيفت - منتدى مراكش (CDRT)، من 8 إلى 10 أبريل، بالمركز التربوي والثقافي بأغبالو التابع لإقليم الحوز، الدورة الـ13 لجامعة الشباب حول موضوع «الشباب والمواطنة في ظل التغيرات المناخية».
وقد جمعت الدورة الـ13 لجامعة الشباب، التي نظمت بشراكة مع مجلس مدينة مراكش، ومؤسسة فريدريش ناومان الألمانية، والمعهد الدولي للتعاون التابع للاتحاد الألماني لتعليم الكبار (DVV International)، أكثر من 100 مشارك، من بينهم طلبة جامعيون، وفاعلون في المجتمع المدني، ومناضلون من مختلف الأحزاب السياسية. وقد مكن هذا اللقاء، الذي نظم تحت شعار «شباب فاعل... بيئة متوازنة»، هؤلاء الشباب، الذين كانوا مؤطرين من قبل باحثين جامعيين، وخبراء في البيئة، وفاعلين اقتصاديين، من دراسة العديد من القضايا المرتبطة بتحديات التغير المناخي، والطاقات المتجددة، وتعزيز قدرات الشباب في مجال البيئة، والفلسفة والبعد البيئي، والسياسات العمومية في مجال البيئة، وتقنيات التقييم في مجال البيئة.
وأكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة، حكيمة الحيطي، في كلمة تليت نيابة عنها، أن «هذا الحدث يكتسي أهمية خاصة كونه يشكل فرصة ملائمة لتسليط الضوء على المبادرات التي يجب اتخاذها من أجل تعزيز مواطنة الشباب في خدمة تنمية صلبة ومستدامة ومرنة، في مواجهة الآثار السلبية المتوقعة للتغيرات المناخية». وأشارت إلى أن هذه الجامعة ومختلف دورات التحسيس ستساهم بقوة في تطوير هندسة خضراء من شأنها تعزيز الوعي وقدرات الشباب أمام الرهانات الوطنية والعالمية للتنمية المستدامة ومكافحة التغير المناخي.
كما لاحظت الوزيرة أن قضايا البيئة والتنمية المستدامة تشهد حالياً دينامية غير مسبوقة على المستوى الوطني، بفضل المصادقة مؤخراً على القانون الإطار المتعلق بالميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، الذي يشكل مرجعاً لكل السياسات العمومية في هذا المجال. وأضافت أن هذه الدينامية الجديدة تُرجمت بإعداد الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، واعتماد مخطط استثمار أخضر لتفعيل هذه الاستراتيجية، وتسريع برامج التأهيل البيئي، خاصة البرنامج الوطني للتطهير السائل والبرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية.
وفي نفس السياق، أشار رئيس مركز تنمية جهة تانسيفت، أحمد الشهبوني، إلى أن مؤسسته تعمل على توعية المجتمع المدني لكي يتمكن من المساهمة، ليس فقط في تقييم مرونة النظم البيئية وتحسيس المواطنين، بل أيضاً في اقتراح حلول قادرة على التوفيق بين التكيف مع التغير المناخي، والحفاظ على البيئة، وتعزيز التنمية المستدامة. وفي هذا الصدد، قاد المركز بالفعل العديد من أوراش التنمية في الجهة التي تدمج بعد التغير المناخي.

